إطلاق نار دامٍ يصدم وسط إسرائيل

3 دقائق للقراءة
نفّذت السلطات الإسرائيلية عمليات تمشيط بحثًا عن منفّذين إضافيين (رويترز)

تسبّب هجوم نُفّذ بإطلاق النار من سيارة في أربعة مواقع قرب منطقة كوخاف يائير في وسط إسرائيل أمس، بمقتل الرقيب أوّل احتياط حاييم كالوميتي البالغ 55 عامًا، وإصابة خمسة آخرين، اثنان منهم بجروح خطرة. وقَتلت الشرطة الإسرائيلية منفّذ الهجوم، الذي عُرّف بأنه عمر ياسين، 21 عامًا، وهو عربي - إسرائيلي من بلدة الطيبة القريبة لم يكن معروفًا سابقًا لدى المؤسسة الأمنية، لكنه كان يملك سجلا جنائيًا. وخلال اجتماع حكومي، أفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الشرطة اعتقلت شريكًا له، فيما أوضحت الشرطة أن الشريك، وهو رجل في العشرينات من عمره من الطيبة، حاول طعن عناصر الشرطة الذين كانوا يعتقلونه في بلدة الطيرة العربية الإسرائيلية القريبة.

وكشفت الشرطة أنها عثرت على سيارة المنفّذَين، التي كانت تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية، وعلى السلاح المستخدم في الهجوم، وواصلت السلطات تمشيط المنطقة بحثًا عن منفّذين إضافيين، كما فرض الجيش الإسرائيلي إغلاقًا واسعًا على القرى الفلسطينية في المنطقة، ونفّذ مداهمات في الطيبة. وجزم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بأنه إذا قُبض على المنفّذين أحياء "فسيُعدمون، هذا هو القانون، وسنطالب بتطبيقه". واعتبر وزير المال بتسلئيل سموتريتش أن الهجوم "جرس إنذار دموي للتغيير العميق الذي يجب أن يحدث بين عرب إسرائيل"، في وقت أشادت فيه حركة "حماس" بالهجوم، من دون أن تتبنّاه.

إلى ذلك، بدأت مصر خلال اليومين الماضيين استضافة جولة جديدة من المحادثات مع قيادات "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في شأن "المرحلة الثانية" من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف النار في قطاع غزة. وأوضح المتحدّث باسم "حماس" حازم قاسم أن اللقاءات تركّز على استكمال الخطوات المرتبطة باتفاق غزة، بما يشمل تثبيت وقف النار وفتح المعابر واستكمال الترتيبات الخاصة بالمرحلة الثانية، لافتًا إلى أن المحادثات تتناول آليات الإدارة المدنية والأمنية للقطاع، والمقترحات المتداولة في شأن تشكيل جهات انتقالية لإدارة المرحلة المقبلة.

في السياق، أفادت مصادر لقناة "سكاي نيوز عربية" بأن "المحادثات بين القيادة المصرية والفصائل الفلسطينية لم تسجّل حتى الآن أي تفاهمات نهائية للوصول إلى اتفاق شامل بين الأطراف المشاركة". وذكر مصدر مصري مطّلع أن الاجتماعات يحضرها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ورئيسا الاستخبارات المصرية حسن رشاد والتركية إبراهيم قالن.

في الغضون، أكد نتنياهو أن قواته "تضيّق الخناق" على "حماس" من كافة الجهات، مشيرًا إلى أنها تسيطر حاليًا على أكثر من 50 في المئة من مساحة غزة، و"ستصل قريبًا إلى 70 في المئة". وجزم بأن إسرائيل "لن تسمح لـ "حماس" بإعادة التسلّح أو بإيذائنا"، متعهّدًا بمواصلة "تصفية قادتها البارزين". وتوعّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير، خلال زيارة إلى غزة، بأن الجيش الإسرائيلي لن يتخلّى عن مهمته المتمثّلة في نزع سلاح "حماس" بالكامل، في حين أفادت السلطات الفلسطينية في القطاع بأن الهجمات الإسرائيلية قتلت ما لا يقلّ عن 10 أشخاص أمس، بعد مقتل 12 شخصًا على الأقل في أنحاء غزة السبت، بينهم رجل عرّف الجيش الإسرائيلي عنه بأنه "قائد خلية إرهابية" تابعة لـ "حماس".