وزارة الثقافة تدعو لتحرك دولي عاجل لحماية قلعة الشقيف

3 دقائق للقراءة

دانت وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثار، في بيان، "الحملة الإعلامية التي تشنّها وسائل إعلام إسرائيلية عبر نشر مقاطع فيديو وخرائط تزعم أن موقع قلعة الشقيف الأثري يتضمن بنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله، في محاولة واضحة لتبرير احتلال الموقع وتعريضه للخطر".

وأكدت الوزارة "أن قلعة الشقيف تُعدّ من أبرز المعالم الأثرية والتاريخية في لبنان والمنطقة، وهي مدرجة على اللائحة التمهيدية للتراث العالمي، كما أنها تتمتع بالحماية المعززة منذ تشرين الثاني 2024 بموجب اتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولها الثاني لعام 1999 لحماية الممتلكات الثقافية في حال النزاعات المسلحة".

وأضافت :"وفي هذا الإطار، تشدد وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثار على أنه منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، أُوكلت إدارة قلعة الشقيف بشكل كامل إلى المديرية العامة للآثار، وأصبحت تحت مسؤوليتها المباشرة، حيث تتولى حمايتها والإشراف عليها بواسطة موظفيها الرسميين. كما عملت هذه المديرية العامة على تأمين التمويل اللازم لترميم القلعة وصونها وإعادة فتحها أمام الزوار والباحثين والسياح باعتبارها موقعاً ثقافياً وتراثياً وطنياً وإنسانياً".

أما بالنسبة الى الادعاءات المتعلقة بوجود أنفاق أو منشآت عسكرية تحت القلعة، فإن التدقيق في الخرائط ومقاطع الفيديو التي يتم تداولها يبيّن بشكل واضح أنها تقع على مسافات بعيدة جداً من القلعة ومن محيطها المباشر، ولا تمت بصلة إلى الموقع الأثري. وبالتالي، فإن جميع المزاعم التي يتم الترويج لها بشأن استخدام القلعة لأغراض عسكرية هي ادعاءات مضللة وعارية تماماً من الصحة.

وتعتبر وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثار أن قلعة الشقيف ليست مجرد موقع أثري لبناني، بل هي معلم ذو قيمة تاريخية ورمزية استثنائية يشكل جزءاً من التراث الثقافي الإنساني المشترك. وعليه، فإن أي استهداف للموقع، أو أي محاولة لتبرير تعريضه للتدمير أو الضرر، يشكل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية وللنصوص القانونية التي تكفل حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.

وانطلاقاً من ذلك، تهيب وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثار بالمجتمع الدولي، ومنظمة اليونسكو، وجميع الجهات المعنية بحماية التراث الثقافي، إلى التحرك الفوري لضمان حماية قلعة الشقيف وتحييدها عن أي أعمال عسكرية أو نزاعات قد تؤدي إلى تدمير هذا المعلم الأثري الفريد ومحو جزء لا يقدّر بثمن من ذاكرة الإنسانية وتراثه".