أكدت بكين أمس أنها "تعارض بشدّة" إدراج أميركا شركات صينية على اللائحة السوداء، بعدما أضاف البنتاغون الإثنين عملاقي التكنولوجيا "علي بابا" و"بايدو" إلى لائحة شركات يقول إنها تساعد الجيش الصيني. وشددت الخارجية الصينية على أن الصين "عارضت باستمرار وبحزم تعميم أميركا لمفهوم الأمن القومي... وقمعها غير المعقول للشركات الصينية"، حاضّة واشنطن على "تصحيح ممارساتها الخاطئة"، فيما حذّرت من أن بكين قد "تتخذ إجراءات ضرورية لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية بحزم".
وتضمّ اللائحة الأميركية الجديدة 80 شركة وشركاتها التابعة، وهي مشابهة إلى حدّ كبير للنسخة التي نُشرت لفترة وجيزة في شباط، رغم إعادة إدراج شركتين لتصنيع شرائح الذاكرة بعدما كانتا قد أُزيلتا منها آنذاك. وتشمل الشركات المستهدفة في أحدث لائحة للبنتاغون بعضًا من أكبر عمالقة التكنولوجيا في الصين المنخرطين في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك "علي بابا" و"بايدو" و"تينسنت". كما تشمل الشركات الأخرى المدرجة على اللائحة شركة الأدوية "ووشي آب تيك" والشركة الناشئة "يونيتري"، التي تصنع روبوتات بشرية الشكل. ولا تترتّب على هذه التصنيفات تداعيات قانونية فورية تُذكر بالنسبة إلى العديد من الشركات، لكنها تُعدّ خطوة قد تسبق إجراءات أكثر عقابية.
في الغضون، اختتم الرئيس الصيني شي جينبينغ زيارته الأولى إلى كوريا الشمالية منذ سبعة أعوام أمس، مؤكدًا أنها أسست لتفاهم أكبر وأكثر شمولا يؤدّي إلى مسار أوضح لتطوير العلاقات. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اتفق مع شي على توسيع التعاون في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة، مشيرة إلى أن الطرفين اتفقا على السعي لتوثيق التواصل الاستراتيجي من خلال زيارات مسؤولين رفيعي المستوى. وأفادت بأن كيم أخبر شي بأنه سيدعم بشكل كامل "مبدأ الصين الواحدة"، فيما ذكرت وكالة "شينخوا" الصينية أن شي قال لمضيفيه خلال مأدبة غداء قبل مغادرته إن "التفاهم المتبادل بين الصين وكوريا الشمالية صار أكبر وأشمل، كما أصبح مسار التطوّر المستقبلي أوضح وأكثر تحديدًا".
وفي لقطات بثّها تلفزيون الصين المركزي الحكومي، لوّح كيم بيديه بينما كانت طائرة شي تتحرّك على مدرج المطار بعد توديع حارّ من سكان بيونغ يانغ، الذين اصطفوا على جانبي الطريق المؤدّي إلى المطار ملوّحين بالأعلام مع الهتاف بشعارات الصداقة. وفي وقت سابق، غرس الزعيمان معًا شجرة صنوبر في أرض مدرسة تدريب سياسي رئيسية للكوادر الحزبية. وذكرت "شينخوا" أنه في اليوم الثاني من زيارته إلى كوريا الشمالية، الحليف الوحيد للصين بموجب معاهدة دفاع رسمية، زار شي أيضًا برج الصداقة الصينية - الكورية في بيونغ يانغ، الذي يخلّد ذكرى جنود صينيين لقوا حتفهم في الحرب الكورية.
إقليميًا، كشفت الفيليبين أنها قدّمت احتجاجًا رسميًا إلى الصين في شأن "منشأة عائمة" رُصدت قرب منطقة سكاربورو شول المتنازع عليها، والتي شهدت مواجهات متكرّرة في بحر الصين الجنوبي. وأوضحت أنها "اتخذت الإجراء الدبلوماسي المناسب، مثل توجيه مذكرات احتجاج عدّة وإصدار احتجاج رسمي، ضدّ المنشأة". وجاءت الرسالة بعد يوم من جزم رئيس أركان الجيش الفيليبيني روميو براونر بأنه "لن نسمح بتكرار ما حدث في الماضي، عندما أقاموا في البداية منشأة صغيرة، ثم تحوّلت لاحقًا إلى جزيرة اصطناعية"، متعهّدًا بزيادة الدوريات الجوية والبحرية لمراقبة التطوّرات في المنطقة، في وقت شددت فيه السفارة الصينية في مانيلا على مطالبة بكين "غير القابلة للجدل" بسكاربورو باعتبارها جزءًا من "أراضيها الأصيلة".