انطوان سلمون

ايران تساند لبنان: "العكس صحيح مهما بلغت التضحيات" للأسف

4 دقائق للقراءة

"الرد (الايراني) جاء في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والخروق المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. ورأى أن طهران أرادت من خلال موقفها التأكيد على ضرورة احترام الاتفاقات الدولية وإلزام العدو بها...ذلك يندرج في إطار الجهود الرامية إلى ردع إسرائيل...مهما غلت التضحيات...إيران تساند لبنان وليس العكس"

من المؤكد ان من قرأ في بيان الحزب المهلل والمحتفي بالرد الايراني على اسرائيل،لم يقرا فيه او بين اسطره مدى فاعلية هذا الرد على ارض الواقع كما لم يقرا ما يشير الى خسائر تكبدها العدو في بلاده وعتاده وعباده،من المؤكد كذلك ان بيان الحزب لم ينبث ببنت شفة عن الصواريخ الاسرائيلية التي طالت واصابت اهدافها في كل نواحي ايران التي اعترفت بسقوط عسكريين ايرانيين من جرّائها،كما لم يقرا في البيان ولن يُقرا طبعا في البيان كيف اصدر رئيس الولايات المتحدة اوامره لتوقفت ايران هجماتها وردعها للعدوان الاسرائيلي الذي لم يتوقف حسب ما اوحى بيان الشكر الذي اصدره حزب ايران في لبنان...

يقول البيان:"ان الرد الايراني جاء في ظل استمرار الاعتداءات والخروق المتواصلة لاتفاق وقف اطلاق النار" مع التتويه بان بيان الشكر على الرد قد جاء في ظل استمرار وتوسع الاعتداءات والتحذيرات والتهديدات لابناء القرى المعتدة عليها بالاخلاء بعد الرد كما قبله وربما اكثر وأعنف.كذلك يرى البيان ورأى أن طهران أرادت من خلال موقفها التأكيد على ضرورة احترام الاتفاقات الدولية وإلزام العدو بها...ذلك يندرج في إطار الجهود الرامية إلى ردع إسرائيل"ليتبين ان ما ارادته طهران لم يلزم العدو ورغم "الجهود" لم يردع اسرائيل...

اما بزعم البيان "ان ايران تساند لبنان وليس العكس" فترد عليها الحقائق التاريخية التي تتحدث عن انخراط الحزب في الحرب العراقية الايرانية في الثمانينات دفاعا عن ايران ولأسباب طبعا لا تخص لبنان،كما انخرط في اليمن والعراق والدول الخليجية وسوريا واوروبا واميركا في خدمة المصالح الايرانية لا اللبنانية حتى في انتصاره في حرب تموز 2006 كان لقائد فيلق القدس قاسم سليماني القرار في خطف الجنديين الذي عبر عن ندمه عليه امين عام الحزب الراحل حسن نصرالله ب"لو كنت اعلم" ولا يخفى على احد قرار ايران في وحدة ساحات محورها من طوفان الاقصى الى اسناد غزة الى "الثار لدم الامام علي خامنئي الذاكي" كما جاء في بيان الحزب "اسنادا لايران" في 2 آذار 2026

بالنسبة "المظلة الاقليمية" المنبثقة عن مفاوضات اسلام آباد التي تحدّث عنها البيان مفتخراً،غاب ذكر المظلة الاميركية الاكبر والاشمل والأوسع والاكثر تأثيرا في المفاوضات...التي يرفضها الايراني للبنان ويجيزها لايران.

وعليه ليس مستغربا ولن يكون، ان يقوم الحزب العقائدي الديني الاسلامي الشيعي المرتبط والتابع للولي الفقيه بتقديم آيات التبريك والشكر والامتنان لولي نعمته المجزل بعطاياه المادية العسكرية والسياسية لربيبه من بداياته الى دنو حقيقة نهايته، كذلك يصبح مفهوما مبادرة سفارة الجمهورية الايرانية في لبنان انطلاقا من دستور نظام ولاية الفقيه ب"تصدير الثورة" بان تدس خارطة ايران على صفحتها من خارج الحقائق التاريخية واللياقات الدبلوماسية و "لبنان في قلب ايران"،ما يحدونا الى ان نستذكر متفهمين ما جاء في بيان التاسيس في 16 شباط 1985 "إننا أبناء أمة حزب الله، نعتبر أنفسنا جزءاً من أمة الإسلام في العالم… إننا أبناء أمة حزب الله التي نصر الله طليعتها في إيران وأسست من جديد نواة دولة الإسلام المركزية في العالم. نلتزم أوامر قيادة واحدة حكيمة تتمثل بالولي الفقيه الجامع للشرائط. كل واحد منا يتولى مهمته في المعركة وفقاً لتكليفه الشرعي في إطار العمل بولاية الفقيه القائد. نحن في لبنان لا نعتبر أنفسنا منفصلين عن الثورة في إيران… نحن نعتبر أنفسنا – وندعو الله أن نصبح – جزءاً من الجيش الذي يرغب في تشكيله الإمام من أجل تحرير القدس الشريف "...ليؤكد في 7 آذار 1987 رئيس المجلس السياسي في الحزيطب السيد ابراهيم امين السيّد في على استيراده من ايران ثورة لا تشبه ابناء لبنان بمختلف طوائفهم بقوله كمنشور السفارة الايرانية الوصية الولية على الحزب بقوله:"نحن لا نقول إننا جزء من إيران نحن إيران في لبنان ولبنان في إيران".