مع انطلاق كأس العالم 2026 في المكسيك والولايات المتحدة وكندا، تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى النسخة الأكبر في تاريخ البطولة، التي تشهد للمرة الأولى مشاركة 48 منتخباً. وتعود الأرقام والإحصاءات المتراكمة عبر العقود إلى الواجهة، لتكشف حجم الفوارق بين قارات العالم في البطولة التي تُعد الحلم الأكبر لكل منتخب.
وعلى امتداد 22 نسخة سابقة من كأس العالم، فرضت بعض القارات حضورها بقوة على سجلات البطولة، سواء من خلال عدد الانتصارات أو حجم المشاركة والتأثير في الأدوار المتقدمة، فيما لا تزال قارات أخرى تبحث عن بصمة أكبر على الساحة العالمية. وتُظهر حصيلة النتائج المسجلة في النهائيات منذ انطلاق البطولة عام 1930 صورة واضحة لموازين القوى التاريخية في المونديال.
وتتربع المنتخبات الأوروبية على صدارة القائمة بعدما حققت 468 فوزاً في 808 مباريات، مؤكدةً هيمنتها التاريخية على البطولة التي أحرزت لقبها في معظم النسخ. وتأتي منتخبات أميركا الجنوبية في المركز الثاني برصيد 185 انتصاراً من 358 مباراة، مستندة إلى إرث كروي حافل تقوده البرازيل والأرجنتين والأوروغواي.
وفي المركز الثالث، سجلت المنتخبات الأفريقية 37 فوزاً خلال 162 مباراة، متقدمة بفارق ضئيل على منتخبات أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي التي حققت 34 انتصاراً في 152 مباراة.
أما المنتخبات الآسيوية فحصدت 25 فوزاً من أصل 136 مباراة خاضتها في النهائيات، فيما جاءت أوقيانوسيا في المركز الأخير بفوز وحيد فقط خلال 13 مباراة.
وعلى صعيد المنتخبات، يبقى المنتخب البرازيلي الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 76 فوزاً، في رقم يعكس المكانة الاستثنائية التي يحتلها “السيليساو” في سجل البطولة الأكثر شهرة على مستوى المنتخبات.