انطوان سلمون

من سلسلة ادعاءات فضل الله من مستندات 2019 الى وهم انتصار 2026

دقيقتان للقراءة
حسن فضل الله

ما "تراءى" لنائب الحزب حسن فضل الله من أوهام قوة، وما صدر عنه من ادعاءات نصر، إلا حلقة جديدة من وعود المحور ووعيده للأقربين قبل الأبعدين.

في آخر إطلالة له بتاريخ 12 حزيران 2026، كرّر فضل الله السردية ذاتها عن "الانعكاسات المرتقبة" للاتفاق الإيراني-الأميركي على لبنان "سواء قبلت السلطة أم لم تقبل". وأضاف نوعاً من الارتياح، قائلاً: "الأميركيون لن ينتظروا السلطة لأن عقلهم ومصالحهم في مكان آخر". وكأن المصالح المشتركة بين واشنطن وطهران كافية لترسيم مصير اللبنانيين.

أما "الثقة الكاملة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية" فبنيت على وهمين:1. "التصدي الإيراني البطولي للعدوان الإسرائيلي".2. "إصرار إيران على تضمين الملف اللبناني بأي اتفاق".

لم يفصح لا الإيراني ولا الحزب ولا فضل الله عن كيفية هذا "التصدي" ونتائجه، ولا عن تفاصيل "التضمين" وحدوده على الأرض اللبنانية إن وجد.

والواقع على الأرض، بعيداً عن الكلام، يثبت العكس. الإسرائيلي ما زال متمادياً بغاراته جنوباً وبقاعاً. احتلاله يتمدد منطلقاً من "الخط الأصفر" على حساب مناطق الحزب. وآخر التطورات: سقوط تلة علي الطاهر الموازية لقلعة يحمر الشقيف، ليقترب الاحتلال من النبطية نفسها ،قلعة أخرى من قلاع الحزب، بعد أن سقط وهم "عصيان" الخيام وبنت جبيل عن الاحتلال.

وبعد متابعة آخر حلقة من مسلسل سقوط الادعاءات، لا بد من استذكار الحلقات الأولى، في سبيل الحكم الصحيح، في 25 شباط 2019 أوهم فضل الله اللبنانيين "بامتلاك مستندات ووثائق رسمية تُطيح برؤوس سياسية كبيرة". وكما لم ير اللبنانيون المستندات يومها، كذلك لم يروا ولن يروا انتصاراً ولا دعماً ولا دفاعاً على يد إيران أو على يد الحزب الذي يمثله في الندوة النيابية.