الغزو الروسي لأوكرانيا على طاولة مجموعة السبع

4 دقائق للقراءة
ستارمر مصافحًا تاكايتشي في لندن أمس (رويترز)

أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب محادثات هاتفية منفصلة مع كلّ من الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين أمس، قبل يوم من انطلاق قمة مجموعة السبع في إفيان في فرنسا اليوم. وكشف زيلينسكي أنه أجرى "محادثة رائعة" مع ترامب، ناقشا خلالها بشكل مفصّل إلى حد كبير "الكثير من القضايا الأساسية، وكان السلام، بالتأكيد، من بينها"، موضحًا أنه "ناقشنا أمورًا يُمكن أن تساعد في تحقيق السلام الآن، وأطلعت الرئيس على آخر التطوّرات في ساحة المعركة، وعلى كيفية تعزّز موقفنا". وذكر أنه "اتفقنا على أن نناقش المزيد خلال لقائنا في قمة مجموعة السبع"، لافتًا إلى أنه "لدينا بعض الأفكار الجيّدة التي يُمكن أن تساعد في دفع السلام قدمًا وحماية الأرواح"، بينما من المقرّر أن يشارك ترامب في جلسة عمل لمجموعة السبع مع زيلينسكي غدًا.

لاحقًا، كشف الكرملين أن بوتين وترامب أجريا اتصالا هاتفيًا "وديًا وصريحًا"، موضحًا أن الطرفين اتفقا على أن المفاوضين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، المنخرطين حاليًا عن كثب في الشؤون الإيرانية، "سيعودان إلى روسيا قريبًا". وذكر أن بوتين أبلغ ترامب بأن "أي محاولات" من جانب كييف "لضرب البنية التحتية المدنية في روسيا لن تغيّر الوضع الحرج لأوكرانيا في ساحة المعركة"، فيما كان زيلينسكي قد كشف أن بلاده شنّت هجومًا ليل السبت - الأحد على منشأة نفطية في منطقة ياروسلافل الروسية، وعلى مصنع آزوت للكيماويات في منطقة تولا، فضلا عن أهداف لوجستية عسكرية روسية في مناطق أوكرانية محتلّة.

في الغضون، من المقرّر أن تتخذ أوكرانيا ومولدوفا خطوة كبرى نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي اليوم، مع بدئهما المرحلة الأولى من مفاوضات العضوية في لوكسمبورغ، وفق رئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فون دير لاين، التي أوضحت أنه "سنبدأ العمل على مجموعة الأساسيات، التي تتناول القيم والديموقراطية وسيادة القانون. إنها أساس اتحادنا"، في وقت اعترضت فيه القوات البريطانية، بتنسيق وثيق مع فرنسا، سبيل ناقلة نفط خاضعة للعقوبات تابعة لـ "أسطول الشبح" الروسي في القنال الإنجليزي، لتقود بذلك للمرّة الأولى عملية من هذا النوع لتعطيل إيرادات النفط التي تساعد في تمويل الحرب الروسية على أوكرانيا. واعتبر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن "هذه العملية الناجحة توجّه ضربة أخرى لروسيا وتذكّر مَن يدعمون حرب بوتين في أوكرانيا بأننا لن نسمح لهم بالاختباء"، فيما رحّب زيلينسكي بالعملية.

إلى ذلك، أبرمت بريطانيا واليابان شراكة اقتصادية وتكنولوجية واسعة، يُتوقع أن تولّد استثمارات بأكثر من 24 مليار دولار، خلال زيارة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى لندن، حيث أجرت محادثات مع  رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قبل مشاركتهما في قمة مجموعة السبع في فرنسا. وفي المجموع، وُقّعت أكثر من 10 اتفاقيات تجارية، بينها مشروع مزرعة رياح بحرية، فيما أشاد ستارمر بما وصفه بأنه "عصر جديد من التعاون بين بلدينا". وشمل الاجتماع أيضًا طاولة مستديرة مع ممثلي قطاعات صناعية من البلدين.

وتتضمّن الشراكة تعزيز التعاون بين "رولز رويس" والوكالة اليابانية للطاقة الذرية. كما أعلن البلدان عزمهما إطلاق "الشراكة البريطانية - اليابانية للتكنولوجيا الحدودية"، وهي شراكة تكنولوجية تهدف إلى تحويل الأبحاث البريطانية إلى تكنولوجيا قابلة للتوسع بفضل استثمارات يابانية في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. وسيربط اتفاق إنتاج رسمي بين مركز أشباه الموصلات البريطاني وشركة صناعة الرقائق اليابانية الجديدة "رابيدوس". وعلى صعيد الدفاع، جدّد ستارمر وتاكايتشي تأكيد التزامهما بـ"برنامج القتال الجوي العالمي"، الذي يهدف إلى تطوير مقاتلة أسرع من الصوت من الجيل المقبل بحلول عام 2035، والذي قال ستارمر إنه يقع في صميم العلاقة الثنائية.