بالوثائق - أخيرًا.. القضاء ينصف كازينو لبنان و Betarabia

4 دقائق للقراءة

لا تبييض أموال، لا إثراء غير مشروع، لا سرقة مال عام: لا جناية!

هذا ما خلص إليه قرار الهيئة الاتهامية برئاسة القاضي فادي العريضي وشكّل صفعة لقرارات سابقة ولتقرير خبراء المحاسبة "المشبوهين" ولادعاءات ملتوية ساقها الادعاء بضغوط سياسية وإعلامية لمصالح شخصية ممولة من السوق السوداء في مجال القمار الإلكتروني.

باختصار "لا اختلاس للمال العام" في كازينو لبنان وBetarabia. هذا عنوان القرار القضائي الصادر بعد عام من حملة شرسة مشبوهة ومؤامرة محبوكة ضدهما. لكنّ القضاء النزيه، ومهما تأخر الملف، أثبت أنّ العدالة ساطعة وتبقى سيفاً حول أعناق كل المتآمرين على لبنان وعلى شبابه الناجح الذي التجأ إلى القضاء مؤكدين أنّ "لا حق يموت وراءه مطالب".

كانت الخطوة الأولى نحو هذا القرار من خلال قرار القاضي طارق أبو نصار قاضي التحقيق بملف جاد غاريوس ورولان خوري وجميع الموقوفين بـ"تهمٍ" لم يرتكبوها، بحسب ما أعلن صراحةً قرار القاضي فادي العريضي، رئيس الهيئة الاتهامية في جبل لبنان.

وبعد الاطلاع على نص القرار القضائي الصادر عن الهيئة الاتهامية والمؤلف من 117 صفحة يتأكد حجم التحقيقات الموسعة والعميقة، التي اعتمدت أعلى معايير التدقيق المالي في «كازينو لبنان» و«BetArabia»، خصوصًا أن التهمة كانت "اختلاس المال العام"، لكنّ القرار يشير بوضوح إلى أن الشركة كانت خاضعة للقوانين المرعية الإجراء، كما بدا واضحًا أن الاتهامات طالت أيضًا خبراء المحاسبة في «كازينيو لبنان» و«BetArabia». وبخلاصة القرار، قال القضاء: لا اختلاس للمال العام.

وبحسب مصادر متابعة للملف، فإنّ القرار ردَّ استئناف النيابة العامة وصدّق القرار الظني لجهة الوصف الجرمي على أنه جنحة بسيطة تتعلق بالتهرب الضريبي، وهو أمر تؤكد المصادر أنه سيتم دحضه أمام قضاء الأساس.

أما فيما يتعلق بموضوع تبييض الأموال المرتبط باستعمال عملة USDT، فقد أكد الفرقاء المعنيون أن هذه السوق تخضع لرقابة السلطات اللبنانية، ولا سيما الضابطة العدلية، ولا مجال لوجود تبييض أموال، مؤكدين أن هذا الأمر أيضًا سيتم دحضه أمام قضاء الأساس.

بالتالي، فقد أنصف القضاء مرة جديدة الحق وأكّد أن ملف الكازينو وbetarabia لا تشوبه شائبة رغم كلّ التدخلات من قبل بعض المستفيدين من السوق السوداء وغيرها عبر سياسيين واصحاب نفوذ وامنيين.

ورغم تصدع بعض الأبواق الاعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي ومحاولتها الضغط على الهيئة الاتهامية لاتخاذ القرار بوجود جناية، غير أنّ الهيئة الاتهامية برئاسة القاضي العريضي قد حرصت على تطبيق القوانين المرعية الاجراء وإنصاف الحق وخلصت إلى عدم توفر العنصر المادي لجرم اختلاس الأموال العمومية.

كما أكّدت الهيئة على عدم توفر العنصر المعنوي للجرم، بل جنحة بسيطة متعلقة بالتهرب الضريبي، وهو الأمر الذي سيتم دحضه أمام قضاء الأساس.

وكانت المؤامرة بدأت من ساسة (وبعض القضاة) وأحزاب و"مافيا" تقاطعت مصالحهم لمصلحة السوق السوداء التي موّلت المؤامرة وحاولت أن تفصّل القانون على مقاسها وفق مصالحها الشخصية. استخدمت ـ ولا تزال حتى أمس القريب ـ وسائل إعلام ممولة من السوق "غير الشرعية"، تارة لمحاولة الضغط على القضاء النزيه وتارة أخرى لاستهداف شركات رائدة تخطت حدود الوطن نحو العالمية مثل Betarabia.

رغم كل الحملات التي بدأت منذ استحصال betarabia على المناقصة عام ٢٠٢٢، حين أصبحت الشركة "الوحيدة الشرعية" التي تدير ألعاب الميسر الالكترونية تحت مظلة كازينو لبنان، ها هو القضاء النزيه يقفل صفحة سوداء من المؤامرات والادعاءات ويقطع الشك باليقين حول "شرعية" Betarabia ودورها الرائد في مجال المراهنات المسؤولة تحت مظلة الدولة الشرعية يؤكد بقرار قضائي:

لا اختلاس أموال، لا تبييض أموال ولا سرقة للمال العام.