لماذا فرنجية وقماطي وكيف اُبلغ قسطنطين؟

دقيقتان للقراءة
علاء حسن حمية

في توقيت سياسي لافت، وسّعت واشنطن دائرة الضغط على عصابة «حزب الله» وحلفائها من بوابة العقوبات المالية. وبحسب بيان وزارة الخزانة الأميركية، فإن المشمولين بالعقوبات استخدموا نفوذهم لعرقلة عملية السلام في لبنان وتأخير نزع سلاح «حزب الله». ومن أبرز المشمولين بالعقوبات رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ونائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قمّاطي. كما شملت الإجراءات توسيع العقوبات السابقة الصادرة في 20 آذار 2026 ضد علاء حسن حمية وشبكته، عبر استهداف وسطاء في لبنان وسوريا والعراق وسلطنة عُمان، يعملون على جمع الأموال وتشغيل شركات واجهة وتأمين إيرادات لـ«الحزب».

ولفت البيان إلى أن فرنجية استند إلى تحالفه الاستراتيجي مع «حزب الله» لتحقيق مصالحه السياسية، كما قَبِل دعمًا ماليًا من الحزب مقابل دعم مساعيه لاستهداف مقاعد برلمانية تعود لنواب إصلاحيين ومستقلين خلال الانتخابات النيابية اللبنانية. كما يُتهم قمّاطي بتنسيق تهريب الأموال النقدية من إيران لصالح «الحزب»، والدفاع عن مصالحه داخل لبنان. وشملت العقوبات أيضًا وائل قسطنطين وشركات مرتبطة بشبكة علاء حمية، بينها Globe SARL وGlobe International SPC وAl-Shafa وTyke SAL وشركة «العهد» في سوريا. وأفادت معلومات «نداء الوطن» بأن قسطنطين أُبلغ بالقرار من قبل السفارة الأميركية في لبنان.

وفي هذا السياق، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن على «حزب الله» التخلي عن سلاحه ليتمكن لبنان من تحقيق مستقبل آمن ومزدهر، مؤكدًا أن واشنطن ستواصل استهداف شبكات الحزب المالية ومحاسبة كل من يساعده على تقويض الدولة اللبنانية وتهديد فرص السلام.

وتكتسب العقوبات على فرنجية وقمّاطي دلالة سياسية إضافية، بعدما سبق أن هدّد فرنجية بإسقاط حكومة الرئيس نواف سلام، فيما تهجّم قمّاطي على رئيس الجمهورية جوزاف عون ورفض المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.