تطمح ألمانيا إلى تأهل مبكر في مواجهة ساحل العاج اليوم الساعة 11 مساءً بتوقيت بيروت. فيما تسعى تونس إلى إعادة ترتيب أوراقها بقيادة مدربها الجديد الفرنسي هيرفي رينارد عندما تلاقي اليابان غداً الأحد عند الساعة السابعة صباحاً بتوقيت بيروت، في المباراة الألف في تاريخ نهائيات كأس العالم لكرة القدم.
وتُقام المباراة الألف على ملعب "بي بي في إيه" في مونتيري، حيث تدرك تونس أن الخسارة قد تكون قاضية على آمالها في التأهل عن المجموعة السادسة. بعد تلقيها هزيمة قاسية أمام السويد 1-5 في مباراتها الأولى، وهي الأكبر في تاريخها بالنهائيات، ما أدى إلى قرار جريء بإقالة مدربها صبري لموشي. وأُسندت مهمة تصحيح المسار إلى رينارد الذي حفّز اللاعبين بنبرة حازمة في مقطع فيديو للاتحاد التونسي، ودعاهم إلى التحلي بالقوة لمواجهة غضب جماهيرهم الذي اعتبره مبرراً.
في المقابل، عادت اليابان مرتين في النتيجة وخطفت تعادلا ثمينا من هولندا 2-2. ووضعت هذه المباراة حداً لسلسلة من ستة انتصارات متتالية لمنتخب مُرشح للذهاب بعيداً هذا الصيف، رغم أنه لم يسبق له تجاوز الدور ثمن النهائي. وتتفوق اليابان على تونس في المواجهات المباشرة حيث فازت بخمسة من آخر ست مباريات مقابل خسارة واحدة، بينها الفوز 2-0 في مونديال 2002.
ألمانيا
تدخل ألمانيا وساحل العاج قمة المجموعة الخامسة في تورونتو وهما يدركان أن الفوز سيضمن لكل منهما التأهل إلى الأدوار الإقصائية. وضربت ألمانيا بقوة في بداية مشوارها محققة فوزها العاشر توالياً أمام كوراساو 7-1، في مباراة خاضها الأخير ضمن ظهوره الأول في كأس العالم، موجهة رسالة قوية إلى منافسيها في بقية البطولة. وسمحت لها هذه الأهداف السبعة بإنهاء اليوم كأفضل هجوم في تاريخ كأس العالم (239 هدفاً)، فوجدت نفسها في موقع مريح جداً وهي تسعى لتفادي إقصاء ثالث توالياً من دور المجموعات.
غير أن عجزها عن الحفاظ على نظافة شباكها في المباريات السبع الأخيرة بكأس العالم، وهي أطول سلسلة من نوعها منذ 1970، يكشف عن ثغرة دفاعية، لكن تسجيلها ثلاثة أهداف على الأقل في ستة من انتصاراتها العشرة الأخيرة يثبت امتلاكها لقوة هجومية كافية لتعويض هذه الهشاشة.
من جهتها، افتتحت ساحل العاج مشوارها بانتصار أيضاً، وإن كان أقل إقناعاً، بتغلبها على الإكوادور 1-0 محققة انتصارها الرابع توالياً. وجاءت ثلاثة من هذه الانتصارات أمام منتخبات مصنفة ضمن أفضل 25 منتخباً في تصنيف "فيفا"، ما يوحي بأنها لن ترهبها رهانات هذه المواجهة.
وفي المجموعة ذاتها، تملك الإكوادور فرصة كسب أولى نقاطها عندما تلاقي كوراساو في كانساس سيتي. ودخلت الإكوادور مباراتها الافتتاحية أمام ساحل العاج الإثنين الماضي بطموحات كبيرة، بعد سلسلة من 19 مباراة من دون هزيمة (8 انتصارات و11 تعادلا)، لكنها مُنيت بخسارة قاتلة في الدقيقة الأخيرة، وبالتالي تسعى إلى الفوز قبل قمتها المرتقبة أمام ألمانيا في الجولة الأخيرة.
هولندا
وفي المجموعة ذاتها، يستضيف ملعب "هيوستن" مواجهة أوروبية بين هولندا والسويد ضمن المجموعة السادسة. كانت بداية هولندا بقيادة رونالد كومان مخيبة للآمال حيث اكتفت بتعادل أمام اليابان 2-2 رغم تقدمها مرتين، وبالتالي يتعيّن عليها الفوز لتجنب الدخول إلى الجولة الأخيرة خارج المركزين الأولين المؤهلين مباشرة إلى دور الـ32. ويخوض "الطواحين" أول مواجهة لهم في المونديال ضد منتخب أوروبي منذ الانتصار الكبير على إسبانيا 5-1 عام 2014.
ويدخل البرتقالي المباراة بثقة نسبية، ساعياً لتحقيق رقم قياسي جديد في عدد المباريات من دون هزيمة في البطولة (باستثناء ركلات الترجيح) منذ خسارته في نهائي 2010 (8 انتصارات و5 تعادلات). وتحتاج هولندا إلى هدفين فقط للوصول إلى حاجز 100 هدف في النهائيات، لكنها فشلت في الحفاظ على شباكها نظيفة في آخر خمس مباريات دولية.