74 جلدة لـ8 فنانين إيرانيين بسبب حفل غنائي

3 دقائق للقراءة
المغنية الإيرانية باراستو أحمدي

تتفاعل منذ أيام عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الفنية والحقوقية في إيران ودول أخرى من العالم، قضية المغنية الإيرانية البارزة باراستو أحمدي وسبعة من أعضاء مجموعتها، بعدما أصدرت محكمة إيرانية حكمًا بجلد كلّ منهم 74 جلدة بسبب بثّهم عرضًا مباشرًا على موقع "يوتيوب"، وفق مصوِّرة الفيديو الخاصة بها ووسائل إعلام محلية.

وتضمّن العرض أداء أحمدي لأغنيات مؤثرة وحزينة أمام قاعة فارغة مزيّنة فقط بسجادة فارسية كبيرة، في باحة بناء تقليدي قديم. ورافق أحمدي عازف بيانو وعازف طبول وعازف غيتار وعازف غيتار باس، ارتدوا جميعًا ملابس سوداء، بينما ارتدت أحمدي فستانًا طويلا مكشوف الكتفين ووضعت أحمر شفاه داكن اللون، في بلد يُحظر فيه على النساء الغناء في الأماكن العامة، ويُطلب إليهن ارتداء ملابس محتشمة ووضع الحجاب. وبثّت أحمدي العرض مباشرة على قناتها الخاصة في كانون الأول 2024، حيث حظي بثلاثة ملايين مشاهَدة، فضلًا عن مشاهَدات أكثر بكثير على قنوات أخرى.

مصوِّرة الفيديو تهمينة منزوي كتبت في منشور على منصة "إنستغرام" يوم الخميس الماضي: "سنتان من المنع من ممارسة الأنشطة الفنية، ومنع من مغادرة البلاد، و74 جلدة لنا جميعًا".

وأُوقفت أحمدي ومنزوي والموسيقيون وغيرهم ممن شاركوا في الإنتاج للمرة الأولى في كانون الأول 2024، بعد أيام من العرض الموسيقي. وذكرت وسائل إعلام محلية حينها أنه جرى إطلاق سراحهم بكفالة، بينما ذكر موقع "ميزان" التابع للسلطة القضائية أنه جرى رفع دعوى قضائية بتهمة أداء "الموسيقى من دون مراعاة المعايير القانونية والدينية".

وفيما لم يؤكد موقع "ميزان" وغيره من المواقع الرسمية صدور الحكم الأخير، نشرت منصة "امتداد" الإخبارية الإيرانية الخبر يوم الخميس على قناتها في "تلغرام"، حيث أوردت أنه "حُكم على أحمدي ومشاركين آخرين بـ74 جلدة، ومنعهم من مغادرة البلاد لمدة عامَين، ومنعهم من ممارسة النشاط الفني لمدة عامَين". وأضاف المنشور: "صدر هذا الحكم عن محكمة جنايات محافظة قم... التهمة الموجّهة إليهم هي انتهاك الآداب العامة من خلال إنتاج ونشر محتوى مبتذل وغير أخلاقي على الإنترنت".

وكانت كلمات الأغنيات التي أدّتها أحمدي تتضمّن إشارات إلى شبان إيرانيين أُوقفوا بسبب احتجاجهم ضد السلطات. علمًا أنّ عدد النساء الإيرانيات اللواتي يظهرن في الأماكن العامة من دون حجاب يتزايد، خصوصًا منذ اندلاع الاحتجاجات في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها في أيلول 2022 إثر توقيفها بتهمة انتهاك قواعد اللباس. (أ.ف.ب.)