يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أخطر اختبار سياسي منذ توليه السلطة، إذ دفع فوز منافسه آندي بيرنام الحاسم بمقعد في البرلمان يوم الجمعة مزيدًا من وزراء "حزب العمال" الحاكم إلى المطالبة برحيله، الأمر الذي يضع ستارمر أمام خيارين أحلاهما مرّ: إمّا الاستقالة، وإمّا خوض سباق على الزعامة في مواجهة بيرنام، رغم أن رئيس الوزراء يتمتع بأضعف مستويات التأييد بين قادة بريطانيا. وأفاد مصدر لوكالة "رويترز" بأن ستارمر قد يحسم خياره اليوم، بعدما كان فريق بيرنام قد منح ستارمر عطلة نهاية الأسبوع للتفكير في موقفه، أملا في التوصّل إلى خطة انتقال منظّم للقيادة، فيما سارع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشماتة بستارمر، مؤكدًا أنه سيستقيل، وأنه أخفق "إخفاقًا ذريعًا" في موضوعَي الهجرة والطاقة، لكنه تمنّى له التوفيق.
تفاقمت الضغوط على ستارمر بعد الفوز الكبير الذي حقّقه بيرنام في شمال غرب إنكلترا يوم الجمعة، في حين حضّ عشرات النواب وبعض الوزراء، في أحاديث خاصة، ستارمر على تحديد جدول زمني لترك المنصب، لتمهيد الطريق أمام بيرنام الذي كان رئيسًا لبلدية مانشستر. وكشفت نتائج الانتخابات المحلّية التي جرت في أيار تراجعًا واضحًا في مستوى التأييد لستارمر، بعد أن مُني الحزب الحاكم بخسائر فادحة. وتشير استطلاعات رأي بين أعضاء "حزب العمال" إلى أن بيرنام سيفوز في مثل هذه المنافسة. وفي حال نجاحه في انتزاع زعامة الحزب، سيصبح رئيسًا للوزراء تلقائيًا، نظرًا إلى امتلاك حزبه الغالبية النيابية. وإذا تولّى بيرنام القيادة، فسيصبح سابع رئيس وزراء لبريطانيا خلال 10 سنوات.