ملحم زين غنّى في "سيّدة اللويزة" دعمًا لطلابها

3 دقائق للقراءة

أحيا الفنان ملحم زين حفلا غنائيًا خيريًا لدعم طلاب "جامعة سيّدة اللويزة"، تحت عنوان "من أجل لبنان ومستقبل شبابه"، مساء الأحد 21 حزيران 2026، في حرم الجامعة في زوق مصبح، ضمن مبادرة انطلقت قبل ثلاثة أعوام.

حضر الحفل، الذي استُهلّ بالنشيد الوطني اللبناني، وجوه من مختلف القطاعات، إلى جانب أسرة الجامعة، يتقدّمها رئيسها الأب الدكتور بشارة الخوري.

وفي كلمته أمام الحضور، قال الفنان ملحم زين إنّ لبنان وطنٌ جُبلت طينته بالجمال والثقافة وشغف المعرفة وروح الانفتاح، لافتًا إلى أنّ الفنان، حين يرتقي خشبة المسرح، لا يعبّر عن نفسه فحسب، بل يحمل رسالةً ذات طابع خاص. وتبلغ هذه الرسالة أوج عطائها حين تجد طريقها إلى قلوب الطلاب، فتتحوّل إلى فعل تربوي وإنساني من أرقى ما يُقدَّم. وأكد زين أنّ "الفن لم يكن يومًا زخرفةً للعين، بل هو، في جوهره، أداة لصياغة الوعي وترسيخ القيم التي تصنع الإنسان".

بدوره، رحّب رئيس "جامعة سيّدة اللويزة"، الأب الدكتور بشارة الخوري، بالفنان ملحم زين، قائلا: "يسعدنا أن نستقبل اليوم، في رحاب جامعتنا، فنانًا استطاع أن يجعل من التحدّي منهجًا وأسلوب حياة. فنحن لا نحتفي هنا بصوت فحسب، بل بإنسان حمل رسالةً وأصرّ على إيصالها رغم كل العقبات".

وتابع الأب الخوري: "وجود ملحم زين بيننا اليوم هو رسالة بحدّ ذاتها، تقول لكل شاب وشابة إنّ الموهبة الحقيقية لا تُقهر، وإنّ لبنان ما زال أرضًا خصبة تُنبت الإبداع وتحتضن أصحابه. لقد اخترنا أن يكون هذا اللقاء في الحادي والعشرين من حزيران، وهو يوم يحمل في طيّاته معاني عدّة، إذ يصادف عيد الأب وعيد الموسيقى معًا، ويأتي بعد يومين من حفل تخرّج طلابنا، الذي أقمناه في هذا المكان برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، لأنّ الجامعة تؤمن بأنّ الفن والتربية وجهان لعملة واحدة لا ينفصلان. وإنني أؤمن بأنّ كل فنان حقيقي هو أب بامتياز، لأنه يزرع في قلوب مَن يستمعون إليه حب الحياة والفرح والأمل".

وختم قائلا: "إننا في "جامعة سيّدة اللويزة" لم نختر الاستسلام أمام زحمة الأزمات التي عصفت بنا، بل آثرنا التحدّي، لأنّ الإنسان خُلق ليواجه الصعاب، لا ليستكين لها. وحين أنظر إلى طموح شبابنا الجالسين بيننا الليلة، أشعر بأنّ كل ما نبذله من جهد لا يساوي شيئًا أمام ما يستحقونه".

وفي نهاية الحفل قدّم الأب بشارة الخوري للفنان ملحم زين هدية تذكاريَّة عبارة عن صفحات كتب مسيرة طلاب "NDU" التي يخطّونها بيراعة رهافة أوتار المستقبل الذي ينتظرهم، وهي سيمفونيّة الحبّ، الاحتضان، الأخوّة التي استولدها ملحم زين، مظهّرًا من خلالها ملاحم ظفر، يزيّن بلمعان سيوفها سماء البركة الدائمة.