استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وفدًا من Young Presidents’ Organization (YPO)، ضم عددًا من أبرز أصحاب الشركات والرؤساء التنفيذيين في لبنان، إلى جانب لبنانيين يتولون مناصب قيادية في شركات ومؤسسات عالمية وإقليمية.
وتحدث باسم الوفد السيد وائل سنو، فقال: "يبقى الأمل موجودًا عندما نرى رئيسًا للحكومة يسعى بصدق إلى وضع لبنان أولًا. ربما نحن هنا اليوم لنستعيد بعضًا من هذا الأمل، ولنجد سببًا إضافيًا للثقة بالمستقبل، ولنؤكد لكم أننا نقف إلى جانبكم بأي طريقة ممكنة. فجميعنا يتحمل مسؤولية المساهمة في إنجاح هذه المرحلة. وفي ظل كل التحديات، يبقى الأمل أثمن ما يحتاج إليه لبنان اليوم، ونحن مؤمنون بالشراكة بين القطاع العام والخاص."
من جهته، أكد الرئيس سلام، "أتفق مع الخلاصة التي توصلتم إليها، وهي أن لا أحد يستطيع أن ينجز شيئًا بمفرده. لذلك بدأنا العمل على مشاريع واضحة للشراكة بين القطاعين العام والخاص. لقد استغرق تحديث قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) وقتًا، إلى أن أُقرّت التعديلات اللازمة عليه في مجلس النواب".
وتابع، "لدينا اليوم أيضًا نموذج حيّ يتمثل في مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، مع شركتي Sky Lounge وMada Airways، ونتوقع أن يُنجز المشروع قريبًا، وهذا سيكون إنجازًا مهمًا. كما أن هناك أكثر من 25 جهة أبدت اهتمامها بالاستثمار في مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات في المرحلة الثانية من المشروع."
وأضاف، "هناك مشاريع أخرى ستوضع على السكة. فقبل سنوات، أُقرّ في مجلس النواب قانون لإنشاء نفق بيروت – البقاع بصيغة BOT. وقد اتخذنا في الحكومة قرارًا بإطلاق دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع، ورصدنا الاعتمادات اللازمة لها، ونأمل أن تبدأ المناقصة مطلع العام المقبل. وعندها يمكن إنشاء ميناء جاف في البقاع، بما يشكل توسعة عملية لمرفأ بيروت، ويسمح بربطه بمسار مشروع IMEC بين الهند وأوروبا."
وزاد، "لقد سعينا إلى إعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين والقطاع الخاص. ولا يمكن تحقيق النتائج بين ليلة وضحاها، لكنني أظن أننا وضعنا المسار الصحيح وبدأنا العمل عليه."
أما في ما يتعلق بالقطاع المصرفي، فقال الرئيس سلام: "إن هذه الأزمة مستمرة منذ أكثر من ست سنوات. وخلال أقل من عشرة أشهر، اقترحنا حلولًا من خلال مشروع قانون معالجة الفجوة المالية. هل كان المشروع مثاليًا؟ ليس بالضرورة، ونحن منفتحون على تحسينه خلال مناقشته في مجلس النواب. لكن للأسف، اندلعت الحرب قبل أن يبدأ المجلس النيابي مناقشة المشروع. ونأمل أن يباشر المجلس نقاشه قريبًا، وستكون الحكومة حاضرة في اللجان النيابية للمساهمة في النقاش وإدخال التحسينات اللازمة، مع التأكيد أن القرار النهائي يبقى للمجلس النيابي".