روبيو في الخليج لاحتواء مخاوف الاتفاق مع إيران

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع كبار المسؤولين الإماراتيين اليوم الأربعاء خلال جولة في الشرق الأوسط، يسعى خلالها إلى طمأنة الحلفاء في منطقة الخليج الذين يرون أن الاتفاق مع إيران سخي للغاية مع دولة هاجمتهم خلال الحرب.

ويشمل الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران الأسبوع الماضي صندوقا مقترحا بقيمة 300 وإعفاء من بعض العقوبات.

ووصل روبيو إلى أبوظبي في وقت متأخر أمس الثلثاء في مستهل جولة خليجية تستغرق ثلاثة أيام، في أول مهمة دبلوماسية عالية المستوى له مرتبطة بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل أربعة أشهر.

وحضر روبيو اليوم غداء عمل مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومسؤولين كبار آخرين، بينهم مستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.


مخاوف إقليمية

ردا على سؤال عند وصوله عما إذا كان يعتزم تناول مسألة قلق الحلفاء حيال الاتفاق، قال روبيو للصحفيين "سيتم طرح الأمر بالتأكيد خلال هذه المناقشات". وأضاف أنهم سيبحثون أيضا قضايا لا تتناولها مذكرة التفاهم.

وغاب الوزير بشكل كبير عن المناقشات المتعلقة بإيران في الأسابيع القليلة الماضية، وتولى نائب الرئيس جيه.دي فانس بدلا منه قيادة جولة من المحادثات مع النظراء الإيرانيين في بداية الأسبوع في سويسرا.

ومن بين الدول التي تشملها جولة روبيو الإمارات والكويت. وتستضيف الدولتان قواعد عسكرية أمريكية استراتيجية، وتعرضت كلتاهما لهجمات بالصواريخ الإيرانية أسفرت عن مقتل مدنيين.

وتواجه الإمارات بالأخص ضغوطا اقتصادية شديدة، إذ تسببت الحرب في فرار آلاف المغتربين الذين يشكلون جوهر اقتصادها غير النفطي، مما أثار تساؤلات حول الجدوى طويلة الأمد للمركز المالي العالمي الآخذ في التوسع بينما يقع على مقربة شديدة من الدولة التي هاجمته.

وفي الأسبوع الماضي، أوردت رويترز أن إيران شكلت خلايا سرية جديدة في العراق لتنفيذ هجمات على دول الخليج، بما في ذلك الكويت والإمارات. وذكرت رويترز أن تلك الخلايا نفذت ما لا يقل عن سبع هجمات بطائرات مسيرة على مواقع في الكويت والإمارات والسعودية خلال فترة استمرت حوالي شهر من نيسان إلى أيار.

وستحظى تعليقات روبيو خلال الجولة بمتابعة دقيقة لمعرفة كيف سيصف الرجل، الذي عرف في السابق بانتقاده الحاد لإيران، الاتفاق الذي يرى العديد من الجمهوريين في الكونغرس أنه يمثل استسلاما.

ويعتبر روبيو وفانس، وكلاهما عضو سابق في مجلس الشيوخ الأميركي، على نطاق واسع داخل دوائر الحزب الجمهوري مرشحان محتملان لخلافة ترامب، وغالبا ما يصور المطلعون على شؤون الحزب واستطلاعات الرأي المبكرة السباق على أنه سيكون منافسة بينهما بشكل رئيسي.

ومهمة روبيو دقيقة، ففي حين أن عليه الدفاع عن الاتفاق المبدئي الذي يدعمه ترامب بقوة، فإن عليه أيضا أن يبدد بشكل مقنع مخاوف نظرائه في دول الخليج، الذين يتعاملون مع الاتفاق بحذر أكبر.