يعود «Astro Boy»، الطفل الآلي الشهير الذي انطلق من صفحات قصص المانغا اليابانية في خمسينات القرن الماضي قبل أن يغزو شاشات العالم، إلى التلفزيون عام 2027، من خلال مسلسل رسوم متحركة جديد، عُرضت مقتطفات منه الأربعاء خلال "مهرجان آنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة".
جمهور المهرجان، الذي يُقام هذا الأسبوع في مدينة آنسي الواقعة في منطقة جبال الألب الفرنسية، شاهد دقائق عدة لأول مرّة من مشروع «Astro Boy Reboot»، الذي لا يزال قيد الإنجاز. وفي النسخة الجديدة من «Astro Boy»، المعروف بالفرنسية باسم «Astro le petit robot»، صُمِّمت الشخصيات والعوالم بالكامل بتقنية الرسوم الثلاثية الأبعاد. ولا يزال الروبوت ذو الهيئة البشرية، الذي ابتكره مؤلّف المانغا الياباني أوسامو تيزوكا (1928-1989)، يعيش مع عائلته في مدينة «مترو سيتي» المستقبلية، حيث يتعايش البشر والروبوتات.
وكما في النسخة الأصلية، يحتفظ الطفل الآلي البالغ من العمر عشرة أعوام بحذائه الأحمر وسرواله القصير الأسود وحزامه الأخضر، ويواصل التنقل بواسطة محركات نفاثة مدمجة في كعبَيه. لكن بعض أسلحته التقليدية خضعت للتغيير، إذ استُبدلت بذراعه المدفعية ورشاشاته درع مغناطيسي وذراعان قابلتان للتمدد، وفق ما أوضح القائمون على المشروع خلال تقديمه في إحدى قاعات المهرجان.
وعلى خلاف المانغا الأصلية، يتمتع «Astro Boy» في العمل الجديد بهوية مزدوجة؛ فلم يعد يقتصر دوره على شخصية «أسترو» الجريئة التي تواجه الأشرار الخارقين، بل يظهر أيضا في شخصية التلميذ «أتوم» وسط أصدقائه الذين لا يعرفون شيئًا عن طبيعته الفريدة، بوصفه روبوتًا يتمتع بالمشاعر.
وقال المخرج الفرنسي نيكولا هيس، في تصريح إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «الهوية المزدوجة عنصر كلاسيكيّ في قصص الأبطال الخارقين، وهي أداة درامية بالغة القوة، لأنها تفرض على الشخصية التعامل مع السر أو الكذب»، مضيفًا أنّ شخصيّتَي «أتوم» و«أسترو» تتداخلان وتتسبب كل منهما في إرباك الأخرى باستمرار في كل حلقة.
المسلسل إنتاج مشترك بين استوديوَين فرنسي وياباني، ويتألف من 26 حلقة، تبلغ مدّة كلّ منها نحو عشرين دقيقة، على أن يبدأ عرضه خلال عام 2027.
وظهرت مانغا «Astro Boy» الأصليَة بين عامَي 1952 و1968، وصدرت في 23 مجلّدًا، بيعت منها أكثر من 100 مليون نسخة. ثم تحوّلت إلى مسلسلات رسوم متحركة في أعوام 1963 و1980 و2003، قبل أن تصل إلى شاشة السينما عام 2009. (أ.ف.ب.)