سيول تدرب 500 ألف "مقاتل مسيّرات" لمواجهة كوريا الشمالية

3 دقائق للقراءة
كوريا الجنوبية تستعد لإنتاج 110 آلاف طائرة مسيّرة بحلول 2029

أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الجمعة، خطة لتوسيع قدرات البلاد في مجال الطائرات المسيّرة وأنظمة مكافحتها، لمواجهة التهديدات المتزايدة من كوريا الشمالية، وتشمل تدريب 500 ألف "مقاتل مسيّرات" وتوزيع عشرات الآلاف من الطائرات غير المأهولة على الوحدات العسكرية المنتشرة على خطوط المواجهة.

وتعتزم القوات المسلحة إنتاج 110 آلاف طائرة مسيّرة بحلول عام 2029، لتوزيعها على القوات البرية والبحرية والجوية ومشاة البحرية، في إطار خطة تهدف إلى جعل المسيّرات جزءاً أساسياً من تجهيزات الجندي الفردية.

وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي، آن غيو-باك، خلال إحاطة صحافية، إن "المسيّرات لم تعد معدات تقتصر على وحدات محددة، بل يجب أن تصبح أداة قتالية أساسية"، مضيفاً أنه ينبغي أن يستخدمها الجنود باعتبارها "سلاحاً شخصياً ثانياً".

وأكد الوزير أن سيول ستعتمد بالكامل على مكونات محلية الصنع في تصنيع هذه الأنظمة، من دون استخدام أي أجزاء صينية، استجابةً للمخاوف الأمنية.

ويأتي الإعلان في وقت تسرّع فيه الكوريتان تطوير قدراتهما في مجال الطائرات المسيّرة، مستفيدتين من الدروس المستخلصة من الحرب في أوكرانيا والصراعات في الشرق الأوسط، حيث برزت الأنظمة غير المأهولة بوصفها عاملاً حاسماً في ساحات القتال.

وقال آن إن "الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة التي تُشغَّل بأعداد كبيرة تُغيّر طبيعة الحروب بشكل جذري"، محذراً من أن كوريا الشمالية تطور أيضاً قدراتها في هذا المجال، ما يزيد من التهديدات التي تستهدف المنشآت العسكرية والمدنية في الجنوب.

وتتضمن الخطة توسيع أنظمة مكافحة المسيّرات، بما في ذلك أسلحة الليزر وأسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة، إلى جانب منح كل فرع من فروع القوات المسلحة القدرة على تنفيذ مهام الاستطلاع والضربات باستخدام المسيّرات بصورة مستقلة، بدلاً من الاعتماد على قيادة مركزية.

وقال مسؤول دفاعي كبير إن الجيش سيسرّع أيضاً شراء أكثر من 20 ألف طائرة مسيّرة منخفضة التكلفة وقابلة للاستخدام لمرة واحدة، إضافة إلى إدخال أنظمة أسراب المسيّرات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والذخائر الجوالة.

وأضافت الوزارة أنها ستعدل قواعد المشتريات العسكرية لتسريع اعتماد التقنيات المدنية، وتعزيز دور الجيش كمشترٍ رئيسي لدعم بناء منظومة وطنية لصناعة الطائرات المسيّرة.

ويأتي هذا التوسع في ظل حساسية سياسية تحيط بعمليات الطائرات المسيّرة في كوريا الجنوبية، بعدما حكمت محكمة، في وقت سابق من الشهر الجاري، على الرئيس السابق يون سوك يول بالسجن 30 عاماً، على خلفية توغل طائرة مسيّرة عسكرية في كوريا الشمالية، قالت النيابة العامة إنه كان يهدف إلى تبرير محاولته فرض الأحكام العرفية عام 2024.

وفي أعقاب القضية، ألغت حكومة الرئيس لي جاي ميونغ قيادة عمليات الطائرات المسيّرة، وتعتزم استبدالها بهيئة جديدة تتولى رسم السياسات وتطوير القدرات وتقديم الدعم، مع إسناد المهام التشغيلية إلى الوحدات العسكرية المختلفة.

كما تواجه كوريا الجنوبية تحديات ناجمة عن تراجع عدد السكان، ما يدفع جيشها إلى الاعتماد بصورة متزايدة على الأتمتة والأنظمة غير المأهولة للحفاظ على جاهزيته وقدراته القتالية.