مواقف المفتي قبلان تهديد مباشر للدولة... وزمن فرض المعادلات بالقوّة انتهى

دقيقتان للقراءة
أحمد قبلان

اعتبرت مصادر مطلعة أن المواقف الأخيرة للمفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان تشكل تهديدًا واضحًا للدولة اللبنانية، بعدما قال إن "أي التزام للسلطة الحالية خارج المصلحة الوطنية لن تستطيع تنفيذه على الأرض، وأن أي تنازل سياسي أو أمني لن يمر في البلد".

ورأت المصادر أن هذا الكلام يُفهم على أنه تلويح بإمكان اللجوء إلى أعمال تخريبية داخلية لإجهاض المسار الذي اعتمدته الدولة اللبنانية، والقائم على التفاوض لإنهاء الحرب، معتبرة أن هذه اللغة تعكس محاولة للضغط على مؤسسات الدولة وثنيها عن تنفيذ قراراتها.

وأكدت المصادر نفسها أن الفريق الذي يقف خلف قبلان، اي فريق الممانعة، لم يعد قادرًا على تهديد اللبنانيين أو فرض وقائع على الأرض كما حصل في محطّات سابقة، مشيرة إلى أن "أيام 7 أيار وما رافقها من استخدام للقوّة لترهيب اللبنانيين أصبحت من الماضي"، ولا سيما في ظل إصرار رئيسي الجمهورية والحكومة على منع أي تحرّك تخريبي يمس الأمن الداخلي أو يعطل مسار استعادة الدولة لسلطتها.

ورغم ذلك، شدّدت المصادر على ضرورة التوقف عند مواقف قبلان، لما تحمله من مؤشرات إلى النوايا السياسية التي لا يزال فريق الممانعة يتمسّك بها، رغم أن المعطيات، بحسب تعبيرها، تؤكد أنه يمر بحالة تراجع كبيرة على مختلف المستويات.

وتساءلت المصادر، من فوّض المفتي قبلان تحديد مفهوم "المصلحة الوطنية"؟ وعن أي "مقاومة" يتحدث؟ وأي "استراتيجية أمن وطني" يقصد؟ معتبرة أن هذه الشعارات لم تعد تنسجم مع المرحلة الحالية، بعدما دخل لبنان، وفق تعبيرها، في مرحلة استعادة الدولة، وخرج من مرحلة "الدويلة".

وأضافت أن قرارات الحكومة الصادرة في 5 و7 آب 2025، وما تبعها من قرار 2 آذار 2026 بحظر النشاطين العسكري والأمني لـحزب الله، تؤكد أن مسار حصر السلاح بيد الدولة خيارًا لا تراجع عنه، وأن الطروحات التي يدافع عنها قبلان ومن يقف خلفه "لم يعد لها مستقبل في زمن الشرعية وعودة الدولة".