الرهبانية الأنطونية تمنح رتبة الأباتية للأب بطرس عازار

4 دقائق للقراءة

احتفلت الرهبانية الأنطونية المارونية بمنح رتبة الأباتية للنائب العام الأب بطرس عازار، خلال قداس احتفالي أُقيم في كنيسة مار الياس – أنطلياس، ترأسه صاحب السيادة المطران سمعان عطالله السامي الاحترام، عاونه الآباء المدبرون وأمين السرّ العام للرهبانية الأنطونية الأب الياس شماطه، بحضور الرئيس العام للرهبانية الأنطونية المارونية الأباتي جوزف بو رعد، والرئيسة العامة لجمعية الراهبات الأنطونيات الأم نزهة الخوري، إلى جانب عدد من الرؤساء العامين والرئيسات العامات، والشخصيات السياسية والاجتماعية والروحية، ورؤساء البلديات، والرهبان والراهبات، وعائلة الأباتي بطرس عازار، وحشد من المؤمنين.

نسّق ليتورجية الاحتفال الأب شربل بو عبود، فيما خدمت القداس جوقة الجامعة الأنطونية بقيادة المايسترو الأب توفيق معتوق.

استُهل الاحتفال بتلاوة الأب الياس كعوي الأنطوني السيرة الذاتية للأباتي بطرس عازار، مستعرضًا مسيرته الحافلة بالخدمة والتضحية والإيمان، ومشيرًا إلى أن كلمة «أباتي» هي لفظة سريانية تعني «الأب» أو «الرئيس». وكانت تُمنح قديمًا لأصحاب العلم والفضيلة، قبل أن تُطلق، منذ القرن الرابع، على النساك والمتوحدين والزهاد في زمن القديس أنطونيوس الكبير.

في عظته، شكر المطران سمعان عطاالله الله على نعمة هذا اليوم، كما توجّه بالشكر إلى غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على مباركته منح الأب بطرس عازار رتبة الأباتية، بناءً على طلب الرئيس العام للرهبانية الأنطونية المارونية الأباتي جوزف بو رعد ومجلس المدبرين.

وأشار إلى أن هذا التكريم يأتي تقديرًا لمسيرة الأباتي بطرس عازار، الذي عُرف بغيرته الرسولية وخدمته المجانية في المجالات الرعوية والاجتماعية والتربوية والإدارية، وأحبّه الناس لتواضعه وروحه الإنسانية.

وأكد أن رسالة المسيح تقوم على الخدمة المجانية والمحبة والتضحية، وأن السلطة في الكنيسة مسؤولية لخدمة الإنسان لا وسيلة للامتيازات، داعيًا إلى الاقتداء بالمسيح الذي «لم يأتِ ليُخدم بل ليَخدم».

كما أوضح أن الكنيسة منحت الأب بطرس رتبة الأباتية تقديرًا لأمانته في مختلف المسؤوليات الرهبانية والكنسية التي أُوكلت إليه، لافتًا إلى أنه عرفه منذ سنوات الدراسة في روما، حيث لمس فيه روح الالتزام والخدمة والتفاني.

واعتبر أن اختيار الأب بطرس عازار يعكس الثقة بمسيرته وعطائه، موضحًا أن رتبة الأباتية تُمنح للرهبان الذين تميّزوا بالغيرة على الرسالة والالتزام بالقوانين الرهبانية وخدمة الكنيسة.

وختم مهنئًا الكنيسة والرهبانية والأباتي بطرس عازار وعائلته، ومتمنيًا له خدمة مثمرة في رسالته الكنسية.

من جهته، قال الأباتي بطرس عازار في كلمة مؤثرة: «أنعم عليّ الرب منذ واحدٍ وخمسين عامًا لأكون خادمًا له وللكنيسة».

وشكر الرهبانية الأنطونية المارونية التي احتضنته طوال أربعةٍ وستين عامًا، كما توجّه بالشكر إلى عائلته وكل من رافقه في مسيرته، معربًا عن امتنانه لكل المسؤوليات والأمانات التي أُوكلت إليه، ومؤكدًا أنه سعى إلى تأديتها بروح التجرد والشفافية والمحبة.

كذلك، شكر غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على مباركته منحه رتبة الأباتية، ممثلًا بالمطران سمعان عطاالله، وعرّابه الأباتي نبيل العنداري، والرئيس العام للرهبانية الأنطونية المارونية الأباتي جوزف بو رعد.

وأضاف: «أسأل الرب أن يسعفني لأبقى أمينًا لإنجيله، أخًا لكل إنسان، وأبًا لكل من يضعه على دربي»، مؤكدًا أن شعاره الكهنوتي سيبقى: «المحبة تخدم وتفرح بالحق».

بدوره، نقل الرئيس العام للرهبانية الأنطونية المارونية الأباتي جوزف بو رعد تقدير غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للأباتي بطرس عازار، «لما أبداه من خدمة وتفانٍ، وما قدّمه من تضحيات في سبيل الرسالة المسيحية وخدمة الإنسان»، معتبرًا أن حياته تشكّل شهادة حيّة لجسد الكنيسة.

وأكد أنه عرف الأباتي بطرس عازار كاهنًا فاضلًا وراهبًا نقيًا، قريبًا من الجميع، يتميز بحضور يبعث الطمأنينة والفرح، وقال: «أشهد بفرح الأب وفرح الطفل بترقيته إلى رتبة الأباتية، فهذه الترقية تشهد لأخٍ سبق أن تجاوز، في وعينا، رتبة الأبوة منذ زمن».

وأضاف: «عيبه الوحيد هو قلقه الدائم على الجميع، وأكثر ما يقلقه شعوره بالتقصير في العناية بكل من حوله».

في ختام الاحتفال، قدّم المشاركون والمؤمنون التهاني للأباتي بطرس عازار، متمنين له مسيرة مباركة وحافلة بالعطاء في خدمة الكنيسة والرهبانية.

ونقلت قناة تيلي لوميار القداس الإلهي مباشرة عبر شاشتها وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.