نفذت قوات أمنية عراقية انتشارا في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد في وقت مبكر الأحد، حيث داهمت مقرات ومنازل "عدد من الشخصيات السياسية"، وفق ما أفاد مسؤول أمني وكالة "فرانس برس".
وتضم المنطقة الخضراء السفارة الأميركية وبعثات دبلوماسية أخرى، فضلا عن مؤسسات دولية ومكاتب حكومية، كما يقيم فيها مسؤولون وسياسيون رفيعو المستوى.
وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على تطبيق "تلغرام" قوات أمنية تستخدم مركبات ثقيلة، بينها دبابات، داخل المنطقة الخضراء، إضافة إلى لقطات لرجال أمن داخل مجمع سكني وداخل أحد المنازل.
وأفادت "فرانس برس" بانتشار أمني كثيف عند مداخل المنطقة الخضراء.
وتستهدف عمليات الدهم اعتقال مسؤولين عراقيين كبار وشخصيات سياسية.
وصرح مسؤول أمني لـ"فرانس برس" طالبا عدم كشف هويته، بأن "عملية مداهمة طالت عددا من الشخصيات السياسية المتهمة بالفساد المالي وتحت اوامر قضائية"، مضيفا أن العملية شاركت فيها قوات مكافحة الإرهاب والجيش.
وأكد مسؤول أمني آخر تنفيذ عملية الدهم موضحا أن "القضية تتعلق بملف تمويل الفصائل والنفط الايراني وتهريب الدولار اضافة للفساد" في إشارة إلى الفصائل المدعومة من طهران.
ولم يقدم المصدران مزيدا من التفاصيل أو أسماء المسؤولين الذين أفادت تقارير باعتقالهم. وقال أحد المصدرين إن "العملية مستمرة".
وتعهد رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، بمحاربة الفساد وسوء الإدارة اللذين عانى منهما العراق لعقود.
وفي خطوة لإظهار التزامها بمكافحة الفساد، صادرت السلطات أكثر من 85 مليون دولار في وقت سابق من هذا الشهر في قضية فساد مرتبطة بنائب لوزير النفط أوقف مؤخرا.
كما تعهد الزيدي حصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران، وهو ما تضغط واشنطن على بغداد لتحقيقه.
وخلال حرب الشرق الأوسط الأخيرة، تدخلت هذه الفصائل دعما لطهران وهاجمت مصالح أميركية في العراق، بما في ذلك كمين استهدف دبلوماسيين أميركيين في بغداد.
كما استهدفت الهجمات مصالح في دول الخليج.
ويزور الزيدي واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر.
وتؤكد بغداد أن أحد أبرز الملفات التي يعتزم الزيدي بحثها في واشنطن، هو الملف الاقتصادي، في وقت يسعى العراق، الذي يتعافى من نزاعات أهلكت بنيته التحتية، إلى جذب استثمارات ضخمة خصوصا في قطاع النفط.