حصيلة العرب… ثلاثة يعبرون وخمسة يودّعون

4 دقائق للقراءة
منتخب مصر

حافظت منتخبات المغرب ومصر والجزائر على الحضور العربي في كأس العالم 2026، بعدما نجحت في انتزاع بطاقات العبور إلى دور الـ32، بينما انتهى مشوار بقية المنتخبات العربية عند دور المجموعات.

وشهدت النسخة الحالية أكبر تمثيل عربي في تاريخ النهائيات، بعدما استفادت المنتخبات العربية من قرار توسيع البطولة ورفع عدد المشاركين من 32 إلى 48 منتخباً، لتسجل مشاركة ثمانية منتخبات، توزعت بالتساوي بين عرب إفريقيا وعرب آسيا. وأظهرت النتائج تفوّق عرب إفريقيا، مع تأهل المغرب ومصر والجزائر، مقابل خروج قطر والأردن والعراق والسعودية مبكرا إضافة إلى تونس.

وأثبت المغرب انه بات قوّة عالمية في كرة القدم. بعد إنجازه في 2022 عندما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، استهل مشواره بتعادل مع البرازيل (1-1) بطلة العالم خمس مرات. بلاعبين من طراز أشرف حكيمي، إبراهيم دياس واسماعيل صيباري، يقدّم "أسود الأطلس" مستويات مرموقة. رغم إحرازه سبع نقاط بعد فوزين على اسكتلندا 1-0 وهايتي 4-2، حل المغرب وصيفا للبرازيل بفارق الأهداف، ما حتم عليه مواجهة بالغة الصعوبة أمام هولندا في مونتيري المكسيكية.



مصر بلا خسارة

شكّل المنتخب المصري إحدى أبرز المفاجآت العربية في هذه النسخة، بعدما افتتح مشواره بتعادل لافت مع بلجيكا 1-1، ثم حقق فوزه الأول في تاريخ مشاركاته الأربع بكأس العالم بتغلبه على نيوزيلندا 3-1، قبل أن يخرج من مواجهة صاخبة أمام إيران بتعادل 1-1، ليكمل لاعبو المدرب حسام حسن الدور الأول من دون أي خسارة للمرة الأولى. غير أن هذا العبور ترافق مع قلق واضح داخل صفوف “الفراعنة”، في ظل كثرة الإصابات التي طاولت القائمة، وقد تلقي بظلالها على مواجهة أستراليا في دالاس، خصوصاً بعد خروج النجم محمد صلاح (34 عاماً) في الدقيقة 57 من مباراة إيران، واضعاً الثلج على العضلة الخلفية.



الجزائر تنضم… وتونس تخيب

كانت الجزائر آخر المنتخبات العربية التي حجزت مقعدها في دور الـ32، بعدما انتزعت تعادلاً مثيراً أمام النمسا 3-3، عقب خسارتها الافتتاحية أمام الأرجنتين حاملة اللقب 0-3، ثم فوزها على الأردن 2-1. وبذلك، بلغ “محاربو الصحراء” الأدوار الإقصائية للمرة الثانية في تاريخهم بعد نسخة 2014، ليضربوا موعداً مع سويسرا في الدور المقبل.

في المقابل، جاءت تونس الاستثناء الوحيد بين منتخبات شمال إفريقيا، بعدما ودّعت البطولة من دور المجموعات إثر نتائج صادمة، لتتواصل معاناتها في تخطي الدور الأول.



خيبة آسيوية

وعلى غرار تونس، جاء مشوار العراق مخيباً في البطولة، بعدما استهل مشاركته الثانية بعد نسخة 1986 بخسارة أمام النروج 1-4، ثم سقط أمام فرنسا 0-3، قبل أن يتلقى صفعة قاسية أمام السنغال 0-5 في مباراة أكملها بعشرة لاعبين، إثر طرد مبكر في الربع ساعة الأولى. وخرج العراق من الدور الأول من دون أي نقطة، في حصيلة علّق عليها مدربه الأسترالي غراهام أرنولد بالقول: “عندما ترتكب الأخطاء التي ارتكبناها، تُعاقَب في كأس العالم. كانت مجموعتنا صعبة للغاية هنا”. أما قطر، فبدأت مشوارها بنقطة غير مسبوقة أمام سويسرا، جاءت من رأسية المدافع المخضرم بوعلام خوخي، قبل أن تنهار أمام كندا بخسارة قاسية بسداسية نظيفة. وفي وقت كانت تبحث فيه عن فوز يفتح أمامها باب التأهل أمام البوسنة، مُنيت بخسارة جديدة 1-3.



السعودية تكتفي بنقطتين

اكتفى المنتخب السعودي بحصد نقطتين خلال مشواره في دور المجموعات، بعدما تعادل مع الأوروغواي 1-1 والرأس الأخضر 0-0، فيما تلقى خسارة ثقيلة أمام إسبانيا، إحدى أبرز المرشحين لإحراز اللقب، برباعية نظيفة. وعقب التعادل مع مفاجأة البطولة، منتخب الرأس الأخضر، أقرّ المدرب اليوناني يورغوس دونيس بأن فريقه لم يشعر خلال المباراة بأنه قادر على تحقيق الفوز، رغم تأكيده أن اللاعبين دخلوا اللقاء بعزيمة كبيرة لحصد الانتصار.



الأردن يكسب التجربة

ورغم خروجه المبكر من مشاركته الأولى في كأس العالم، بعد خسارتين أمام النمسا 1-3 والجزائر 1-2، حرص مدرب الأردن، المغربي جمال سلامي، على التوقف عند الجوانب الإيجابية في تجربة “النشامى”. وقال سلامي قبل المباراة الثالثة أمام الأرجنتين، التي خسرها الأردن 1-3: “كمشاركة أولى في كأس العالم نحن سعداء وفخورون بالأداء الذي قدمناه في المباراتين السابقتين. كانت تجربة مهمة لنا جميعاً”. وأضاف: “تعلمنا الكثير وهذا هو واحد من الأهداف التي كنا نسعى إليها في أول مشاركة والتي بالتأكيد ستنعكس على مستقبل الكرة الأردنية. قدمنا مباراتين في المستوى، بطبيعة الحال قلة التجربة خانتنا في لحظات معينة في المباريات”.