مايز عبيد

بين المطار والشاطئ... عكار تبحث عن مقومات نهضة اقتصادية تبدأ من بوابتها البحرية

3 دقائق للقراءة
خلال الوقفة الرمزية عند شاطئ عكار

لطالما شكّل الساحل العكاري أحد أبرز عناصر القوة في المنطقة، بما يحمله من إمكانات سياحية واقتصادية، إلا أن هذا المورد بقي لسنوات طويلة خارج دائرة الاهتمام الفعلي، رغم موقعه الجغرافي وثروته الطبيعية. واليوم، ومع عودة الحديث عن تشغيل مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، يرتفع الصوت العكاري للمطالبة بمقاربة شاملة لا تفصل بين تنشيط حركة النقل الجوي وتطوير الواجهة البحرية.

في هذا السياق، نظّمت حملة "عكار لعيونك توحدنا"، بالتعاون مع اللجان المشتركة لمتابعة تشغيل مطار الرئيس رينيه معوض والحراك المدني العكاري، وقفة رمزية على كورنيش قبة شمرا البحري، في رسالة هدفت إلى تسليط الضوء على ضرورة تأهيل الكورنيش وتحويله إلى مساحة قادرة على مواكبة المرحلة التنموية المقبلة.

ممثل مفتي عكار الشيخ خالد إسماعيل نوّه بالحراك المطلبي الحضاري الذي تقوده الفاعليات العكارية، مؤكدًا أن المشاركة تأتي للتشديد على أن عكار ليست على هامش المشهد الوطني، بل هي في قلب لبنان ورأس خارطة هذا البلد. وشدد على أن الاهتمام بعكار وتنميتها يبقى مسؤولية الدولة بشكل أساسي، باعتبار أن إنصاف المنطقة يشكل مدخلا ضروريًا لتعزيز التنمية المتوازنة في لبنان.

بعد ذلك، شارك رئيس بلدية قبة شمرا خالد الأسمر وعدد من الفاعليات والناشطين في الوقفة التي حملت عنوانًا أساسيًا مفاده أن التنمية في عكار تحتاج إلى تكامل بين مرافقها الحيوية، وأن تشغيل المطار لا يمكن أن يكون مشروعًا منفردًا بمعزل عن تطوير القطاعات الأخرى، وفي مقدمها الساحل البحري.

وترى الجهات المشاركة أن تأهيل كورنيش عكار إلى جانب تشغيل المطار يمكن أن يشكّلا رافعة اقتصادية للمنطقة، من خلال تعزيز الحركة السياحية، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، بما يساهم في تغيير الصورة الاقتصادية لعكار والشمال عمومًا.

وفي هذا الإطار، دعت الحملة إلى استكمال تجهيز مطار الرئيس رينيه معوض وفق المعايير المطلوبة، بالتوازي مع إطلاق خطة واضحة لتأهيل الكورنيش البحري وتأمين البنى التحتية والخدمات الأساسية التي يحتاجها، بما ينسجم مع أي مرحلة مقبلة من النمو والاستثمار.

كما وجّه المشاركون، في البيان الذي تلته شادية الحسن، رئيسة الحملة، دعوة إلى القطاع الخاص ورجال الأعمال للمساهمة في إطلاق مشاريع تطويرية على الساحل العكاري، معتبرين أن الشراكة بين المجتمع المدني والجهات الاستثمارية يمكن أن تشكل عاملا أساسيًا في تحويل هذه المنطقة من مساحة مهمّشة إلى وجهة سياحية واقتصادية.

وبينما تتجه الأنظار إلى القليعات وما يمكن أن يحمله تشغيل المطار من فرص، يبقى الساحل العكاري أحد الملفات التي تنتظر ترجمة المطالب إلى خطوات عملية، ليصبح جزءًا من مشروع تنموي متكامل يعيد لعكار دورها على خارطة لبنان الاقتصادية.