ينص ملحق أمني سري ضمن إطار الاتفاق الأخير الموقّع بين إسرائيل ولبنان على الحفاظ بشكل صريح على حرية كاملة للجيش الإسرائيلي في التحرك ضد التهديدات داخل منطقته الأمنية في جنوب لبنان، كما يؤكد عدم وجود أي انسحاب تلقائي لقوات الجيش الإسرائيلي، رغم أن القدس لا تزال تخشى من أن تؤدي ضغوط طهران إلى إفشال الاتفاق، وفق ما أفاد به مسؤول مطّلع على مضمون الاتفاق لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، مؤكّدًا تقريرًا غير موثق نشرته القناة 12 الإسرائيلية.
وبحسب التفاصيل، فإن الملحق الأمني، الذي تمت الإشارة إليه في النص المنشور للاتفاق، تم تصنيفه سريًا بناءً على طلب الحكومة اللبنانية.
وتنص المادة الرابعة من الملحق على أن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ بحرية التحرك ضد التهديدات الناشئة والفورية داخل المنطقة الأمنية، وهو ما تعتبره إسرائيل مطلبًا أساسيًا في ظل مخاوفها من أن تؤدي المفاوضات الأميركية–الإيرانية إلى تقييد قدرتها على الرد على التهديدات التي تستهدف قواتها من جانب حزب الله.
كما يتضمن الاتفاق التزامًا صريحًا من كل من إسرائيل ولبنان بعدم تنفيذ أي انسحابات إسرائيلية تلقائيًا أو وفق جداول زمنية محددة، على أن تتم أي عمليات إعادة انتشار بناءً على تطورات ميدانية على الأرض، في حين ينص الاتفاق الرئيسي أيضًا على أن الانسحاب سيكون قائمًا على الأداء.
ويشير الملحق كذلك إلى أن منطقتي التجربة اللتين أُعلنتا أمس ستبقيان الوحيدتين في المستقبل المنظور، دون وجود خطط فورية لتوسيع هذا الترتيب.
ويعرب مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من أن تسعى إيران إلى تقويض هذا التفاهم عبر محادثاتها الموازية مع واشنطن، من خلال الضغط على الولايات المتحدة للمطالبة بانسحاب إسرائيلي كامل من جنوب لبنان كجزء من اتفاق أميركي–إيراني أوسع، وفق ما أضافه تقرير القناة 12، والذي أكده المسؤول نفسه.