تؤكد مصادر مطلعة لـ"نداء الوطن" أنه لو طُبِّق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 بحذافيره، لما كان لبنان أُدخل حربًا جديدة في 2 آذار 2026.
وتشير المصادر إلى أن جوقة الممانعة الإعلامية، التي يتصدرها رئيس مجلس النواب نبيه بري والشيخ نعيم قاسم، عادت اليوم إلى التسويق لفكرة العودة إلى اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، وهو الاتفاق الذي وقّعته حكومة نجيب ميقاتي، أي الحكومة التي كان الثنائي الشيعي عامودها الفقري. والمفارقة، بحسب المصادر، أن هذه الجوقة نفسها هي التي فرّغت الاتفاق من مضمونه منذ اللحظة الأولى، فيما تطالب اليوم بالعودة إليه.
وتضيف المصادر أن الرئيس بري قاد آنذاك حملة سياسية وإعلامية أوحت للرأي العام بأن الاتفاق يقتصر على منطقة جنوب الليطاني، فيما كان نصه واضحًا ولا يحتمل التأويل. فمقدمة الاتفاق تنص صراحة على حصر السلاح في جميع الأراضي اللبنانية بيد القوى المسلحة الشرعية، وتسمّيها بالاسم.
وتسأل المصادر: أليس الذين يترحّمون اليوم على الاتفاق هم أنفسهم الذين عطّلوا تنفيذه؟ وهل سلّم حزب الله سلاحه أو انخرط في تطبيق بنوده كما نص عليها الاتفاق؟ الجواب واضح: لا. فلماذا المطالبة اليوم باتفاق نُحر مضمونه عمليًا منذ اليوم التالي لتوقيعه؟
وتختم المصادر بالتساؤل: لماذا يُصرّ بري اليوم على إضاعة الفرص؟ وعلى ماذا يراهن؟ على ميدان أثبت فشله؟ أم على إيران التي تستخدم الممانعة، وشخصياتها اللبنانية ومنهم بري، ورقةً في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة؟ ومنذ اتفاق 17 أيار 1983 حتى اتفاق الاطار عام 2026، ألم يحن وقت استخلاص العِبر؟ متى سيعترف بري بالرهانات الخاطئة من "نظام الأسد" وصولا الى ايران وحرسها الثوري؟