الفقد والحنين في رواية "ورق الكافور"

دقيقتان للقراءة

إثر وباء الطاعون الذي اجتاح الجزيرة العربيّة، يرتحل تسعة رجال يحلمون بالثراء من بريدة برًّا إلى الكويت. ومن بين هؤلاء الرجال، سَيْل، الذي ترك وراءه أهلا وزوجة أحزنهم رحيله. تلك، باختصار، بداية رواية "ورق الكافور" للكاتب السعودي عبد الله العرفج، الصادرة حديثًا عن "دار نوفل/ هاشيت أنطوان"، في أول تعاون بين الدار والعرفج.

يروي الكتاب حكاية شاب من نجد، عندما كانت لا تزال منطقة طاردة يخرج منها الرجال نحو الشمال والغرب بحثًا عن الرزق وتحقيقًا للطموحات. بين الفقد والحنين، واختبار القِيَم الأصيلة في المغترَب، تدور حكاية سَيْل الذي صمد في وجه العواصف والصعاب، وعاد إلى موطنه منتصرًا. فهو، بعد تنقّله في عدّة أشغال، ينتهي به الأمر غوّاصًا يجمع اللآلئ. وخلال رحلة بحريّة، تتحطّم إحدى السفن التي لم يكن من ركّابها، لكنّ مريدي السوء في بريدة يفتعلون خبر وفاته، وينشرونه. وبعد الكويت، يحطّ سَيْل الرحال في الهند، فـ "الهند هندك إذا قلّ ما عندك". وفعلا، يرتقي هناك في التجارة ويصبح ثريًّا، لكنّ طيف زوجته العنود لا يبارح مخيّلته. أما وقد حقّق ما اغترب لتحقيقه، فقد آن أوان العودة، إذ يعود إلى بلاده ثريًّا، لكنه يعود "ميتًا" في سجلات النفوس. فكيف سيثبت أنه حيّ؟ وكيف سيستعيد زوجته التي تزوّجت في غيابه مرغمة؟!

والكاتب السعودي عبد الله العرفج حاصل على ماجستير في علم اجتماع الأدب، ودكتوراه في علم الاجتماع الثقافي. وهو عضو في "جمعيّة الأدب المهنيّة السعوديّة"، و "الجمعيّة السعوديّة للدراسات الاجتماعيّة"، و "المجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة". له أعمال روائيّة منشورة، منها روايتا "غرناطة لا تعرفني" و "ريش أحمر"، ومجموعة قصصيّة بعنوان "وجوه لا ترى الشمس".