يغيب قانون انتظام المصارف عن جدول أعمال لجنة المال والموازنة التي تجتمع غدا برئاسة النائب إبراهيم كنعان. وعلمت "نداء الوطن" ان سبب عدم إدراج القانون وجود وزير المالية ياسين جابر خارج البلاد.
ومن المتوقع أن تعقد لجنة المال النيابية اجتماعاً مخصصا لقانون المصارف الأربعاء المقبل في 8 تموز الجاري، لمناقشة التعديلات التي طرأت على قانون سبق أن تمّ إقراره ونشره في الجريدة الرسمية، قبل أن يقرّر صندوق النقد الدولي أن لديه ملاحظات عليه، وتضطر الحكومة عبر وزارة المالية، الى ارسال لائحة تعديلات إضافية على قانون ساري المفعول، في سابقة استدعت الانتقادات بسبب أسلوب تعاطي صندوق النقد مع الدولة اللبنانية.
وحتى اليوم، لا توجد تأكيدات حول الموقف الذي ستتخذه الحكومة حيال رفض صندوق النقد للتوافق الذي جرى بين مصرف لبنان والحكومة. وسبق لرئيس الحكومة ان اقترح بنفسه تعديل المادة 3 من قانون المصارف، لتتلاءم مع مندرجات قانون النقد والتسليف، وتضمن الحفاظ على دور وصلاحية مصرف لبنان ومجلسه المركزي. كما ان وزارة المالية تولت صياغة التعديلات على المادة 13. ومع ذلك، رفض صندوق النقد الصيغة التي أرسلت اليه للحصول على موافقته.
مصدر نيابي يؤكد لـ "نداء الوطن"، ان لا فكرة لدى النواب حول القرار الذي ستتخذه الحكومة في مسألة رفض صندوق النقد التعديلات على المادتين 3 و13. ولكن رئيس لجنة المال والموازنة يريد حسم هذا الموضوع بسرعة، لأن التسويف أكثر بات غير مقبول من وجهة نظره.
ويوضح المصدر نفسه، ان الموضوع لا ينحصر في المادتين 3 و13 بل يتجاوزهما الى مواد أخرى، منها على سبيل المثال تلك المتعلقة بمنح أي مصرف يُتخذ قرار بتصفيته، في تقديم اعتراض قضائي. اذ سبق لصندوق النقد ان رفض منح هذا الحق للمصارف، لكن المجلس الدستوري أكد على هذا الحق. وهنا يسأل المصدر النيابي نفسه، هل من المسموح تجاوز قرار المجلس الدستوري؟ ويجيب: طبعا لا. ولكن السؤال الآخر، كيف سيكون المخرج، لاحترام قرارات المجلس الدستوري، وفي الوقت نفسه عدم المجازفة في التصادم مع صندوق النقد الدولي.
تبدو الأمور حتى الآن غامضة بعض الشيء، ولو أن وزير المالية أوحى في مجالسه ان الحكومة ستوصي بالمضي في إقرار المادتين 3 و13 كما تم الاتفاق عليهما مع مصرف لبنان، وأنها لن ترضخ هذه المرة لرفض صندوق النقد!
وبالانتظار، هناك من يعتبر ان مواقف صندوق النقد فيها الكثير من السياسة، وان هذه المواقف قد تتبدّل في المرحلة المقبلة، بعد توقيع لبنان اتفاق الإطار مع إسرائيل في واشنطن.