تشييع خامنئي يؤجّل مفاوضات الدوحة

4 دقائق للقراءة
تظاهرة في تل أبيب تطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية بهجوم 7 أكتوبر (أ ف ب)

كشف الوسيطان الباكستاني والقطري أن الجولة المقبلة من المحادثات الأميركية - الإيرانية ستُعقد بعد جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، مشيرين إلى تحقيق تقدّم إيجابي خلال الجولة الأخيرة التي اختُتمت في الدوحة الأربعاء، وركّزت على مضيق هرمز ولبنان والأموال الإيرانية المجمّدة. يحاول النظام الإيراني، من خلال تنظيم مراسم تشييع حافلة لخامنئي تمتدّ قرابة أسبوع، إظهار وحدة الشعب وولائه للثورة الإسلامية، لكن المظاهر التي ستشهدها البلاد خلال الأيام المقبلة تخفي وراءها هشاشة الدعم الشعبي للنظام، إذ ضاق الإيرانيون في أنحاء البلاد كافة ذرعًا من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الكارثية التي يعيشونها، علاوة على مشاعر الغضب من القمع الدموي الذي يُمارس بحقهم منذ 1979 باسم "حراسة الثورة".

تنطلق فعاليات تشييع خامنئي بإقامة مراسم تكريم للقادة الأجانب وكبار المسؤولين الذين سيشاركون في الفعاليات في طهران اليوم، على أن تُنظّم مراسم الوداع الشعبية يومَي السبت والأحد في مجمّع "المصلّى الكبير" الضخم في وسط العاصمة، حيث سيُسجّى جثمان خامنئي وتُعرض جثامين أقاربه الذين قُتلوا. ومن المقرّر أن يُنظّم موكب التشييع في طهران الاثنين، كما ستُقام مراسم إضافية في مدينة قُم الثلثاء، وفي مدينتَي النجف وكربلاء العراقيتين الأربعاء، ثم سيُدفن خامنئي في مرقد "الإمام الرضا" في مسقط رأسه في مدينة مشهد الخميس. وحذّر "مقرّ خاتم الأنبياء المركزي" أميركا وإسرائيل من "ردود قاسية وباعثة على الندم" إذا هاجمتا البلاد خلال مراسم التشييع.

وفي إشارة واضحة إلى العزلة الدولية التي أقحم الملالي بلادهم فيها بسبب سياساتهم العدوانية، سيشارك عدد قليل جدًّا من قادة الدول في مراسم تشييع خامنئي، من ضمنهم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ورئيس جورجيا ميخائيل كافيلاشفيلي، الذي ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أنه سيحضر، في حين سترسل معظم الدول المشاركة، مثل الصين والهند، مسؤولين رفيعي المستوى بدلا من قادتها. وأفادت طهران بأنها تتوقّع "ضيوفًا من نحو 100 دولة، بينهم رؤساء حكومات، ورؤساء برلمانات، ووزراء خارجية، ومبعوثون حكوميون خاصون، وشخصيات سياسية أخرى، ووفود شعبية عديدة". وسيحضر مسؤولان كبيران من حركة "طالبان" الأفغانية الجنازة.

وفي إطار الاشتباكات المتقطّعة بين "الحرس الثوري" والكرد، أفاد "الحرس" بأنه قتل خمسة أعضاء من "الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني" المحظور بعد دخولهم الأراضي الإيرانية في المناطق الحدودية قرب مدينة بيرانشهر في شمال غرب إيران. وأكد "الديمقراطي الكردستاني" أن ستة من مقاتلي "البيشمركة" قُتلوا في اشتباكات مع "الحرس" قرب الحدود مع كردستان العراق، على بُعد ثلاثة كيلومترات من بيرانشهر، مساء الأربعاء. وأفادت وكالة "رويترز" بأن طائرة مسيّرة مفخّخة استهدفت معسكرًا للمعارضة الإيرانية الكردية في قضاء كوسنجق في شرق أربيل، ما أدّى إلى اندلاع حريق في المعسكر.

خليجيًا، استقبل ملك البحرين حمد بن عيسى قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر في المنامة. وأشاد الملك بما يجمع البلدين من علاقات ثنائية وثيقة وتنسيق مستمرّ، وبما يشهده التعاون المشترك من تقدّم وتطوّر في مجالات عدة، خصوصًا في الشؤون الدفاعية والتنسيق العسكري، بوصفهما بلدين صديقين وحليفين. ونوّه بأهمية الدور المحوري الذي تضطلع به واشنطن في حماية الأمن والاستقرار في المنطقة وتوطيد السلام الدولي. كما تناول اللقاء الاعتداءات الإيرانية التي تتعرّض لها المنطقة.

على صعيد آخر، قال قائد الأركان الإسرائيلي إيال زامير، بمناسبة مرور 1000 يوم على هجوم 7 أكتوبر: "نحيي... مرور 1000 يوم على اندلاع أطول حرب في تاريخنا، حرب بدأت بإخفاق وبالكارثة الأشدّ في تاريخ دولة إسرائيل، ومن قلب هذه الكارثة نهضنا، وتعافينا، وقُدنا معركة حقّقت إنجازات غير مسبوقة". وأكد أن "كلّ الجبهات لا تزال نشطة"، مشدّدًا على أهمية "الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والاستعداد لاحتمال التصعيد السريع، والعودة الفورية إلى القتال من أجل تعميق إنجازاتنا وتحقيق النصر".