يستعدّ قادة حلف "الناتو" لعقد قمة مرتقبة في أنقرة يومَي الثلثاء والأربعاء المقبلين، في ظلّ تحدّيات مشتركة متزايدة تواجه الدول الأعضاء، من الغزو الروسي لأوكرانيا وصولا إلى التوترات مع إيران وميليشياتها في الشرق الأوسط، في وقت تضغط فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على حلفاء "الناتو"، خصوصًا الأوروبيين، لزيادة إنفاقهم الدفاعي وتعزيز قدراتهم على حماية أمنهم القومي بأنفسهم.
كشفت وكالة "رويترز" أمس مسوّدة البيان الختامي المتوقع أن يصدر عن قادة "الناتو" عقب اجتماعهم في أنقرة. وجاء في النص الذي وافق عليه سفراء دول "الناتو" أنه من المقرّر أن يؤكد قادة الحلف "الالتزام الراسخ" بالدفاع الجماعي بموجب المادة الخامسة من ميثاق الحلف. وورد في النص أيضًا أنه من المنتظر أن تتعهّد الدول الأعضاء بتقديم 70 مليار يورو (80 مليار دولار) كمساعدات عسكرية لأوكرانيا لعام 2026 و"مستويات دعم مماثلة على الأقل" عام 2027.
كما تعتبر المسوّدة أن روسيا تشكّل "تهديدًا طويل الأمد... للأمن والاستقرار الأوروبي - الأطلسي"، وتؤكد أن الدول الأوروبية الأعضاء في "الناتو" وكندا تفي بالتزامها الذي قطعته في قمة لاهاي العام الماضي بزيادة الإنفاق الدفاعي. ومن المقرّر أن يحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عشاء قادة "الناتو" الثلثاء، لكنه لن يشارك في الاجتماع الرئيسي في اليوم التالي.
وفي ما يتعلّق بإيران، من المتوقع أن يرد في البيان الختامي لقمة "الناتو" تأكيد أن إيران يجب ألّا تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا، كما سيدعو طهران إلى "احترام حرّية الملاحة" في مضيق هرمز. وبينما حرّك عدد من الدول الأوروبية أصولا بحرية إلى قرب المضيق للمساعدة في إبقائه مفتوحًا عندما تسمح الظروف بذلك، لن يتضمّن البيان أي إشارة إلى مهمة أوروبية أو أطلسية محتملة، إذ لا يزال الوضع متقلّبًا رغم اتفاق وقف النار.