برج الملوك
بعدما عاش أطفال المنطقة واحدة من أقسى تجارب الحرب، وما رافقها من خوف ونزوح وحرمان، لم تقتصر تداعيات النزاع على الدمار المادي، بل تركت جروحًا نفسية عميقة لا تزال آثارها واضحة على الأطفال وعائلاتهم.
ومن هذا الواقع، أطلق نادي الشعلة - برج الملوك، سلسلة أنشطة دعم نفسي واجتماعي كانت تُنظَّم كل يوم سبت طوال فصل الشتاء، بهدف مساعدة الأطفال على تجاوز الصدمات واستعادة شعورهم بالأمان والانتماء.
ومع حلول العطلة الصيفية، قرر المتطوعون تحويل هذه المبادرة إلى مخيم صيفي متكامل، إيمانًا منهم بأن الأطفال لا يحتاجون فقط إلى المساعدات، بل إلى فرصة حقيقية لاستعادة طفولتهم والابتعاد، ولو لساعات، عن أجواء الحرب وآثارها.
وأُقيم المخيم في مبنى النادي - برج الملوك بمشاركة اكثر من مئة شخص من اطفال البلدة والجوار بدعم من أبناء البلدة وعدد من الجهات والمؤسسات، من بينها مؤسسة "تشيلد"، ليؤمّن للأطفال بيئة آمنة تجمع بين الترفيه والدعم النفسي والاجتماعي، وتمنحهم مساحة للتعبير عن مشاعرهم واستعادة ثقتهم بأنفسهم.
ويتضمن برنامج المخيم ألعابًا وأنشطة رياضية وترفيهية، وجلسات مسرح وتعبير، ولقاءات للدعم النفسي يشرف عليها اختصاصيون، إضافة إلى وجبات غذائية ومسابقات متنوعة، في محاولة لرسم الابتسامة على وجوه الأطفال، والتأكيد أن الطفولة، رغم قسوة الحرب، ما زالت تستحق أن تُعاش بكل ما فيها من فرح وأمل.