جمعية جوقة الشرف تنعى رئيسها الفخري الشيخ ميشال بشارة الخوري: قامة وطنية كرّست حياتها لخدمة الدولة

دقيقتان للقراءة
الشيخ ميشال بشارة الخوري (من الإنترنت)

نعت جمعية أعضاء جوقة الشرف في لبنان (Légion d'honneur) بمزيد من الحزن والأسى، الرئيس الفخري للجمعية وأحد مؤسسيها، الوزير السابق الشيخ ميشال بشارة الخوري، الحاكم السابق لمصرف لبنان، ونجل رئيس الاستقلال المغفور له الرئيس الشيخ بشارة الخوري.

وقالت الجمعية في بيان النعي إنّ لبنان خسر برحيله "قامة وطنية مرموقة كرّست مسيرتها في خدمة الدولة ومؤسساتها، وأسهمت في ترسيخ دعائم الاستقرار النقدي والمالي في مراحل دقيقة من تاريخ الوطن".

وأضافت أنّ الفقيد تميّز "بحكمة الأداء، ونزاهة المسؤولية، والحرص الدائم على المصلحة الوطنية العليا"، مشيرةً إلى أنّه برز خلال تولّيه وزارة الدفاع كرجل دولة من طراز رفيع، تحمّل مسؤولياته في ظروف دقيقة وقاسية مرّ بها لبنان، وكان صوتًا للعقل والحكمة في أحلك المراحل.

ولفتت الجمعية إلى أنّ مواقفه الوطنية اتسمت بالثبات على وحدة البلاد وسلامة مؤسساتها، والحرص على دور الجيش اللبناني كضامن للاستقرار وحامٍ للسلم الأهلي، بعيدًا عن الانقسامات والتجاذبات، كما عُرف بقدرته على إدارة التوازنات الحساسة انطلاقًا من معرفته العميقة بخصوصية التركيبة اللبنانية.

وأكدت أنّ الراحل شكّل امتدادًا لإرث وطني عريق حمله بأمانة ووفاء، محافظًا على القيم التي أرساها الآباء المؤسسون، وفي مقدّمهم والده رئيس الاستقلال الرئيس بشارة الخوري، وخاله المفكر والسياسي ميشال شيحا، أحد أبرز واضعي الفكر الدستوري اللبناني.

وأشارت إلى أنّ الشيخ ميشال الخوري عاش بعيدًا من الأضواء والمظاهر، واحترمت عائلته إرادته، معتبرةً أنّ الوفاء لمسيرته يكون بالاقتداء بسيرته ورؤيته وإيمانه بلبنان الذي خدمه بإخلاص وتفانٍ طوال سنوات عمره.

وأضافت الجمعية أنّ الراحل كان يشعر بالألم لما آلت إليه أوضاع لبنان في السنوات الأخيرة، بعدما كان يستشرف المخاطر ويحذّر من تداعياتها، معتبرةً أنّ التاريخ اللبناني سيحفظ ما مثّله من قيم وطنية ورؤية ومسؤولية في خدمة الدولة.

وفي ختام بيانها، تقدّمت جمعية أعضاء جوقة الشرف من عائلة الراحل ومحبيه ورفاقه بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة، سائلةً الله أن يتغمّده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.