في محطة تشريعية مفصليّة، أقرت اللجان النيابية المشتركة مشروع القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام واستبدالها بعقوبة السجن المؤبد المشدّد، في خطوة تُعدّ الأبرز تشريعيًا في مسار طويل من العمل من أجل إنهاء هذه العقوبة في لبنان.
ويأتي هذا القرار بعد مسار بدأ عام 1997 مع إطلاق الحملة الوطنية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، التي أسّسها المفكران اللاعنفيان وليد صليبي وأوغاريت يونان، وحوّلت قضية إلغاء الإعدام من مطلب قانوني إلى مشروع مجتمعي متكامل يجمع بين الإصلاح التشريعي والمسار التربوي والثقافي...
في هذه اللحظة، تحضر ذكرى المفكر اللاعنفي وليد صليبي، الذي غاب في أيار 2023، قبل أن يشهد هذه المحطة التي كان من أبرز مؤسّسي مسارها، حيث يبقى حضوره جزءًا من الذاكرة الفكرية والإنسانية لهذا النضال من أجل عدالة تحمي الحياة وتكرّس ثقافة اللاعنف.
تؤكّد الهيئة اللبنانية للحقوق المدنيّة أن إقرار مشروع القانون في اللجان النيابية المشتركة يشكل إنجازًا وطنيًا بارزًا، وتتطلع إلى استكمال إقراره في الهيئة العامة لمجلس النواب، بما يفتح الطريق أمام طي صفحة عقوبة الإعدام في لبنان، وترسيخ نهج عدلي يوازن بين حماية المجتمع واحترام كرامة الإنسان.