أعلن وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين عن إطلاق أول قسم حكومي لقسطرة القلب في مستشفى عبد الله الراسي الحكومي في حلبا – عكار بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري في خدمة هي الأولى من نوعها في المحافظة، وتبلغ ميزانيتها الإجمالية 556 ألف دولار، بما يحسّن الوصول إلى خدمات القلب المنقذة للحياة لسكان عكار، ويوفر على المرضى عناء الإنتقال إلى محافظة أخرى للحصول على هذه الخدمات الأمر الذي كان يؤدي في السابق إلى تأخير في العلاج وأعباء مالية على ذوي الدخل المحدود.
وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن مستشفى الدكتور عبد الله الراسي يستقبل يوميًا ما بين 10 إلى 12 حالة يعاني أصحابها من أمراض قلبية، ويحتاج 20% من هؤلاء إلى إجراء القسطرة القلبية ما يعادل 720 حالة تحويل سنويًا.
جرى الإعلان عن افتتاح قسم القسطرة القلبية في حفل في وزارة الصحة العامة حضره القائم بأعمال الأمين العام في الهلال الأحمر القطري ومساعد الأمين العام لقطاع الإغاثة والتنمية الدولية المهندس محمد بدر السادة، ومدير الهلال الأحمر القطري في لبنان بهاء النجومي، والنواب سجيع عطية، محمد يحيى، وليد البعريني، أسعد درغام، ومدير عام مستشفى حلبا الحكومي – عكار الدكتور محمد خضرين، ومدير عام مستشفى طرابلس الحكومي الدكتور ناصر عدرة وحشد من الفعاليات الطبية والاجتماعية.
وأكد وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين في كلمته أنه رغم الظروف الصعبة، نجد بصيص الأمل لنقدمه للبنانيين، وصحيح أن النزف في الجنوب، إنما لا نتغافل عن القلب في الشمال.
أضاف: يحقّ للشمال ومستشفيات الشمال كل الدعم وهو واجب علينا وليس منّة.
وقال: إن عكار على غرار الهرمل، المنطقة التي أتحدر منها، منطقة محرومة، وآمل أن أتمكن من خلال إقرار سلسلة خدمات أن أنهض بهذه المنطقة من الناحية الصحية.
وتابع الوزير ناصر الدين متحدثًا عن المشاريع التي هي قيد التنفيذ، فأوضح أن لعكار حصة وازنة في مشروع دعم مراكز الرعاية الصحية الأولية، كما لعكار حصة في المشروعين القائمين لدعم المستشفيات الحكومية بدعم من البنك الإسلامي والبنك الدولي.
وعدّد وزير الصحة العامة ما تم تجهيز مستشفى حلبا به من معدات طبية في الفترة الأخيرة ومن بينها CT Scan، وDigital Ultrasound Machine وOperating Table وDialysis machines وغيرها من المعدات التي تطوّر الخدمات النوعية في المستشفى.
وتابع أن المستشفى سيُجهز في شهر آب المقبل بـ MRI بكلفة 600000 دولار.
أضاف: "في إطار الحرص على تنفيذ مشروع دعم متكامل للمستشفى، خصّص مساهمات مالية مباشرة للمستشفى بلغت قيمتها 537000 دولار، مضيفا أن قيمة الدعم الكامل لمستشفى حلبا الحكومي منذ توليه منصبه الوزاري بلغت 3200000 (ثلاثة ملايين ومئتا ألف) دولار".
وأعلن الوزير ناصر الدين أن إطلاق المناقصة لإنشاء مستشفى جديد في عكار، يؤمن الخدمات للأهالي إلى جانب مستشفى حلبا، سيتم في خلال أربعة أسابيع، في خطوة إضافية في هذه المسيرة المستمرة.
وأكد الوزير ناصر الدين أن وزارة الصحة العامة مستمرة بالتعميم الصادر حول تغطية اللبنانيين غير المضمونين بنسبة 100 في المئة في المستشفيات الحكومية، ومن وافق على ذلك من المستشفيات الخاصة، وأورد بالأرقام حصيلة المستفيدين من هذه التغطية من أهالي الشمال وعكار منذ بدء الحرب الأخيرة في الثاني من آذار 2026 حتى اليوم وذلك وفق التالي:
بلغ حجم المستفيدين من هذا التعميم في عكار 3296، وفي الشمال 6239 بنسبة تبلغ 27 في المئة من المرضى في لبنان.
وبالنسبة إلى التعميم الصادر حول تغطية كاملة بنسبة 100 في المئة للذين يدخلون إلى الطوارئ، فقد بلغ حجم المستفيدين في الشمال 4142 وفي عكار 2606.
ولف وزير الصحة العامة إلى أن هذه الأرقام تعطي صورة واضحة وتؤكد لأهل عكار أنه رغم الوجع الكبير فإن بناء القطاع الصحي مستمر خطوة خطوة تحت عنوان كبير هو تحييد الصحة عن السياسة، آملا بناء البلد معًا لأن البلد للجميع.
وكان القائم بأعمال الأمين العام في الهلال الأحمر القطري ومساعد الأمين العام لقطاع الإغاثة والتنمية الدولية المهندس محمد بدر السادة تحدث باسم الهلال الأحمر القطري مؤكدًا أن القسم الحكومي للقسطرة القلبية في عكار من المشاريع المهمة في دعم القطاع الطبي، مؤكدًا أن الهلال الأحمر القطري ينظر باهتمام إلى كل المناطق في لبنان. وقال: إن لبنان بلد عزيز علينا في قطر، كما أنه عزيز عليّ شخصيًا.
وتابع بدر السادة: "أن الهلال الأحمر القطري سيعزز من المشاريع الداعمة والنوعية والمهمة للناس في لبنان، حيث يحصل التقييم على أساس تقديم ما لا يستطيع الآخر تأمينه بهدف إحراز التحسن المطلوب".
وأمل "المساهمة في مشاريع إضافية طبية ناقلا تحيات رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر الذي كان يود المشاركة في الحفل إنما حالت ظروفه دون ذلك".
وفي كلمته، قال مدير عام مستشفى حلبا الحكومي – عكار الدكتور محمد خضرين إن افتتاح قسم القسطرة القلبية إنجاز نوعي وخطوة متقدمة في تطوير الخدمات الصحية وتعزيز الرعاية الطبية للمواطنين. أضاف أنه يشكل أيضا حافزاً لمواصلة العمل واستكمال مسيرة تطوير المستشفى، ليبقى صرحاً صحياً قادراً على تلبية حاجات المواطنين وتخفيف أعباء الانتقال إلى خارج المحافظة لتلقي العلاج.
وإذ تقدم بالشكر لوزير الصحة العامة على رعايته واهتمامه، وللهلال الأحمر القطري على دعمه السخي، ولكل من ساهم في إنجاز هذا المشروع، لفت إلى أن محافظة عكار تعاني من احتياجات صحية كبيرة، في ظل اتساع مساحتها وازدياد عدد السكان والنازحين، فيما يبقى مستشفى الدكتور عبد الله الراسي الحكومي المستشفى الحكومي الأساسي والمرجعي الذي يعتمد عليه أبناء المنطقة لتلقي الرعاية الصحية.
وتابع أننا نتطلع إلى المزيد من الدعم من وزارة الصحة العامة والجهات المانحة والصديقة، لتطوير أقسام المستشفى، وتأمين التجهيزات الطبية الحديثة، ودعم الكادر الطبي والتمريضي، وتعزيز الإمكانات اللازمة لمواكبة مختلف الحالات المرضية، ولا سيما الحالات الطارئة وأمراض القلب والأمراض المزمنة، بما يضمن تقديم أفضل خدمة ممكنة لأهلنا في عكار.
بدوره، قدم رئيس دائرة المستشفيات والمستوصفات في وزارة الصحة العامة الأستاذ هشام فواز عرضًا تقنيًا أوضح فيه أهمية المشروع وانعكاساته الإيجابية على الصحة العامة وفق التالي:
- تعتبر خدمات القسطرة القلبية في مستشفى حلبا القسم الحكومي الأول لقسطرة القلب في محافظة عكار
- من شأن هذه الخدمات تحسين الوصول في الوقت المناسب إلى التدخلات القلبية المنقذة للحياة
- تسهم هذه الخدمات في الحد من الإحالات إلى خارج المستشفيات خارج محافظة عكار والحد من التأخير في تلقي العلاج وتقليل النفقات التي يتحملها المرضى من أموالهم الخاصة.
- تعزيز الوصول العادل إلى خدمات الرعاية القلبية المتخصصة للفئات السكانية الأكثر ضعفًا
- تعزيز قدرة ومرونة نظام الرعاية الصحية العامة في شمال لبنان.
ولفت الأستاذ فواز إلى أن المشروع يتضمن التالي:
- جهاز القسطرة الرقمي (Digital Cath Lab) مع جميع الملحقات والمستلزمات الداعمة
- مضخة الحقن (Injector Pump)
- جهاز مراقبة المريض (Patient Monitor)
- جهاز إزالة الرجفان (Defibrillator).