في واحدة من أكثر لحظات أسبوع الموضة في باريس ترقبًا، نجحت النجمة العالمية جينيفر لوبيز، في خطف الأضواء خلال حضورها عرض المصمم اللبناني العالمي زهير مراد. فبإطلالة جمعت بين الجرأة والرقي، أثبتت مكانتها كواحدة من أبرز أيقونات الموضة على الساحة العالمية.
ولم يكن اختيار "جي لو" لحضور عرض مراد مصادفة، إذ جاء منسجمًا مع هوية مجموعة عكست رؤية راقية للفخامة المعاصرة حيث قدّم مراد تصاميم اتسمت بحرفية استثنائية وبناء دقيق، حيث امتلك كل فستان شخصيته المستقلة، مع الحفاظ على خيط إبداعي واحد منح العرض تماسكًا وأناقة.
وما ميّز هذه المجموعة أنها قدّمت أزياء تحمل مقومات البقاء في ذاكرة الموضة لسنوات. فقد نجح مراد في تحقيق توازن دقيق بين القوة والأنوثة، مقدّمًا فخامة هادئة لا تعتمد على المبالغة، بل على التفاصيل المدروسة وجودة التنفيذ.
اللافت أيضًا أن مراد خفّف هذا الموسم من الدراما التي طبعت بعض مجموعاته السابقة، واتجه نحو لغة تصميم أكثر هدوءًا ونضجًا. فلا شيء في التصاميم يسعى إلى جذب الانتباه بطريقة صاخبة، ومع ذلك تستحوذ كل إطلالة على الأنظار بثقة وأناقة. وهي المعادلة التي لا ينجح في تحقيقها إلا مصمم يمتلك رؤية واضحة ولغة إبداعية راسخة.
وبين الحضور اللافت لجي لو، التي أضفت على العرض بريقًا عالميًا، والمجموعة التي أكدت مجددًا مكانة مراد بين كبار مصممي الأزياء الراقية، تحوّل العرض إلى واحد من أبرز محطات أسبوع الموضة في باريس، جامعًا بين سحر النجومية وتميز الإبداع اللبناني على منصة واحدة.