علمت "نداء الوطن" أن مافيا السوق السوداء في قطاع القمار الإلكتروني غير الشرعي في لبنان، رصدت ميزانية إعلامية ضخمة تقدّر بعشرات آلاف الدولارات، خصصتها لبعض وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية المأجورة. وتهدف هذه الحملة الممنهجة إلى تشويه سمعة المنصة الشرعية الوحيدة "BetArabia"، وفي المقابل الترويج لضرورة تحصيل الدولة نسبة 35% من الأرباح كذرائع واهية. فحين كانت الحملة بأوجها ضد Betarabia (وقبل تبرئتها قضائيًا)، حاول بعض الوزراء – ومن خارج جدول الأعمال ـ تمرير مرسوم يقضي برفع نسبة الدولة من 19،5% إلى 35%، لكنّ كازينو لبنان لجأ إلى مجلس شورى الذي أبطل القرار.
بحسب مصادر "نداء الوطن"، تسعى السوق السوداء عبر هذه الحملة الإعلامية المدفوعة والمأجورة لتأليب الرأي العام تحت شعار "حماية حقوق الدولة" فيما هذه السوق نفسها تسرق الدولة منذ 20 عاماً. ويرى اقتصاديون أنّ طرح زيادة نسبة الدولة معادلة خاسرة للدولة نفسها، للأسباب التالية:
- زياردة 35% ستُقتطع من حصة الـAgents الذين هم أساس في نجاح هذه المنصة الشرعية الوحيدة. وإذا اقتطعت النسبة، يتوجه هؤلاء مع زبائنهم إلى السوق السوداء باستحصال نسب أفضل. وبالأرقام: الدولة اليوم تحصّل بين 4 إلى 5 ملايين دولار شهريًا (بين حصة الدولة والضرائب غير المباشرة). إذا رفعت نسبتها لـ35%، سيأخذ الـAgents عملائهم إلى السوق السوداء وبالتالي حتى لو حصّلت الدولة 35% فمردودها سينخفض إلى مليون دولار شهريا مع تراجع مداخيل الكازينو لمصلحة السوق السوداء.
- إذا أقرّت الـ35%، سيترتّب على كازينو لبنان دفع مبلغ يصل إلى 17 مليون دولار مع مفعول رجعي، ويؤدي ذلك إلى إفلاس الكازينو وإقفاله، وقطع مدخول أساسي عن خزينة الدولة.
من هنا، يُفهم استثمار السوق السوداء عشرات ومئات آلاف الدولارات حالياً إعلامياً وسياسياً بالـ35% لهدف واحد: إفلاس الكازينو وإقفال Betarabia لتخلو الساحة للسوق السوداء باستعادة احتكارها للقمار الإلكتروني غير المضبوط ولا المراقب والذي لا يدفع ضرائب للدولة ويتيح تبييض الأموال ولعب القاصرين وتأمين دعم مالي للحزب وشركائه.