AIPAC توقف التبرعات لـ15 نائبًا ديمقراطيًا بعد تصويتهم على وقف مساعدات إسرائيل

3 دقائق للقراءة

يبدو أن لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC) أوقفت إمكانية تقديم التبرعات عبر بوابتها الإلكترونية لعدد من الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي الذين صوّتوا لصالح تعديل يدعو إلى إنهاء المساعدات الأميركية لإسرائيل.

وبحسب المعلومات المتداولة، فقد فقد 15 نائبًا ديمقراطيًا، كانت AIPAC قد دعمت حملاتهم لإعادة انتخابهم في نوفمبر، إمكانية تلقي التبرعات عبر الصفحة السياسية للجنة، وذلك بعد تصويتهم لصالح تعديل على مشروع قانون الإنفاق على الشؤون الخارجية، كان سيؤدي إلى وقف كامل المساعدات العسكرية والإنسانية الأميركية لإسرائيل، والبالغة قيمتها 3.3 مليارات دولار.

ورغم استمرار إدراج أسماء هؤلاء النواب على صفحة AIPAC الخاصة بأعضاء الكونغرس "المؤيدين لإسرائيل"، فإن خيار التبرع لهم لم يعد متاحًا.

وتضم الصفحة نفسها أسماء نواب آخرين لا يظهر خيار التبرع لهم، إلا أن وضعهم مرفق بتوضيحات، سواء بسبب عدم ترشحهم لإعادة الانتخاب أو، في بعض الحالات، بسبب رفضهم تلقي تبرعات من AIPAC. أما النواب الـ15 الذين صوّتوا لصالح التعديل، فلا تظهر بشأنهم أي توضيحات مماثلة.

AIPAC تنتقد المصوتين لصالح التعديل

ورُفض التعديل في مجلس النواب يوم الأربعاء بأغلبية 314 صوتًا مقابل 104 أصوات، بعد أن حصل على تأييد 103 نواب ديمقراطيين ونائب جمهوري واحد.

وقالت AIPAC في بيان علني: "نحن ممتنون بشدة للنواب الجمهوريين والديمقراطيين الـ314 الذين صوّتوا لرفض أحدث جهود توماس ماسي المناهضة لإسرائيل، ونشعر بخيبة أمل تجاه الديمقراطيين الـ103 الذين صوّتوا إلى جانب ماسي لإضعاف أميركا وحليفتها إسرائيل".

ويطالب الديمقراطيون المنتمون إلى الجناح اليساري بإنهاء المساعدات الأميركية لإسرائيل خلال حملاتهم في الانتخابات التمهيدية لانتخابات التجديد النصفي، في حين يدعو الديمقراطيون المعتدلون إلى استمرار تقديم التمويل على أن يُستخدم فقط لشراء أسلحة دفاعية.

وكان التعديل سيبقى ذا أثر رمزي إلى حد كبير حتى في حال إقراره من مجلس النواب، إذ كان يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ ليصبح قانونًا، إضافة إلى تجاوز فيتو شبه مؤكد من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي جعل دعم إسرائيل عنصرًا أساسيًا في سياسته الخارجية.

وشكلت المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، إلى جانب التبرعات السياسية المقدمة من داعمي إسرائيل للمرشحين الأميركيين، محور خلاف داخل الحزب الديمقراطي هذا العام.

كما تسبب الملف بانقسامات داخل قيادة الحزب، إذ أعلن النائب حكيم جيفريز من نيويورك، زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، معارضته لتعديل النائب توماس ماسي، واعتبره "واسع النطاق أكثر من اللازم".

في المقابل، أعلنت النائبة كاثرين كلارك من ماساتشوستس، وهي ثاني أعلى ديمقراطية في مجلس النواب، دعمها للتعديل، وقالت في بيان: "يجب ألا نقدم شيكًا على بياض للمساعدات العسكرية لأي دولة لا تلتزم بالقانون والمصالح والقيم الأميركية".

وكانت كلارك واحدة من النواب الديمقراطيين الـ15 الذين أزيل خيار التبرع لهم من صفحة أعضاء الكونغرس المؤيدين لإسرائيل التابعة لـ AIPAC.