يطالب أهالي بلدة البربارة في عكار، عبر "نداء الوطن"، وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي بإصدار قرار يقضي بإنشاء مدرسة رسمية في بلدتهم، أسوةً بسائر البلدات اللبنانية، مؤكدين أن هذا المطلب لم يعد يحتمل التأجيل، في ظل حرمان البلدة منذ سنوات من مدرسة رسمية تؤمّن حق أبنائها في التعليم داخل منطقتهم.
ويشير الأهالي إلى أن أكثر من 200 تلميذ يضطرون يوميًا إلى مغادرة البلدة والتوجه إلى القرى والبلدات المجاورة، وبعضها يبعد مسافات طويلة، لمتابعة دراستهم، الأمر الذي يرهق التلامذة، ولا سيما في فصل الشتاء، ويضع أعباء مالية إضافية على كاهل العائلات التي تعاني أساسًا من الظروف الاقتصادية الصعبة.
وقال رئيس بلدية البربارة يوسف الوعري إن البلدية على أتم الاستعداد لتأمين مبنى مناسب لاحتضان المدرسة الرسمية، في حال لمست أي تجاوب من وزارة التربية، مؤكدًا أن البلدية ستضع كل إمكاناتها بتصرف الوزارة لإنجاح هذا المشروع. واعتبر أن إنشاء مدرسة رسمية في البربارة ليس مطلبًا خدماتيًا فحسب، بل هو حق طبيعي لأبناء البلدة، ويحقق العدالة والإنصاف أسوةً بالبلدات المجاورة التي تضم مدارس رسمية منذ سنوات.
من جهته، أوضح مختار البلدة محمد الوعري أن غياب المدرسة الرسمية يفرض على الأهالي أعباء مالية كبيرة، تبدأ من تكاليف النقل اليومي، ولا تنتهي عند نفقات القرطاسية والأوراق والمستلزمات التعليمية، مشيرًا إلى أن وجود مدرسة رسمية في البلدة من شأنه أن يخفف جزءًا كبيرًا من هذه الأعباء، ويؤمن بيئة تعليمية مستقرة وآمنة للأطفال، فضلا عن تحسين الواقع الخدماتي والتربوي في البربارة.
وأكد الأهالي أن البلدة تمتلك عددًا كافيًا من التلامذة يبرر إنشاء مدرسة رسمية، داعين وزارة التربية إلى التجاوب مع هذا المطلب المحق، وإدراجه ضمن أولوياتها، لأن الاستثمار في التعليم الرسمي هو استثمار في مستقبل الأجيال وفي تثبيت المواطنين في قراهم.
وختم أبناء البربارة مناشدتهم عبر "نداء الوطن" بالتعبير عن أملهم في أن تلقى صرختهم آذانًا صاغية، وأن تبادر وزارة التربية إلى اتخاذ قرار بإنشاء المدرسة الرسمية في أقرب وقت، بما يضمن حق أبناء البلدة في تعليم كريم داخل قريتهم، ويكرّس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المناطق اللبنانية.