وصل رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى البيت الأبيض عند الساعة 11:10 قبل ظهر اليوم بتوقيت واشنطن (6:10 مساءً بتوقيت بيروت)، حيث استقبله الرئيس الأميركي دونالد ترامب عند مدخل البيت الأبيض، قبل أن يتوجها إلى المكتب البيضاوي لبدء القمة اللبنانية – الأميركية.
وفي مستهل اللقاء، أعرب ترامب عن "شعور جيد" تجاه لبنان، واصفًا الرئيس عون بأنه "رئيس يحظى باحترام كبير"، وقال إن البلد "تعرض لسوء معاملة لفترة طويلة"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستساعد لبنان وستعمل على حل "الكثير من المشاكل"، بما فيها ملف حزب الله، مشيرًا إلى أن لبنان "يستحق أن يُعامل باحترام".
من جهته، شكر الرئيس عون نظيره الأميركي على الاستقبال، وقال إنهما حققا "إنجازًا كبيرًا" من خلال التوقيع على "صيغة الإطار" الهادفة إلى إنهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل بشكل نهائي، معتبرًا أن ذلك سيكون "إرث" الرئيس ترامب، ومؤكدًا أن رؤيته للسلام واستقرار المنطقة تتلاقى مع رؤية الرئيس الأميركي.
وخلال الحوار مع الصحافيين، قال ترامب إن "الاتفاقات الإبراهيمية" حققت نجاحًا كبيرًا، متوقعًا انضمام دول أخرى إليها، ومشيرًا إلى أن للبنان "مكانًا مهمًا" فيها.
ورداً على سؤال بشأن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من "صيغة الإطار"، أوضح الرئيس عون أن الاتفاق لا يحتاج إلى موافقة مجلس النواب لأنه يدخل ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية وفق الدستور، مؤكدًا أن بري يدعم إنهاء الحرب والصراع، مع مراعاة موقعه الرسمي ورئاسته للمجلس النيابي وتمثيله للطائفة الشيعية. بدوره، قال ترامب إنه سمع أن بري "شخص جيد"، وسيؤيد الاتفاق عندما يرى التقدم الذي سيحققه.
وفي ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من لبنان، قال ترامب إن إسرائيل "في طور الانسحاب من المناطق"، مشيرًا إلى وجود تفاهم في هذا الشأن، واصفًا الاتفاق الموقع مع لبنان بأنه "رائع".
وأكد الرئيس الأميركي أن هناك "خططًا ملموسة" لدعم الجيش اللبناني وتعزيز استقلاليته، مشيرًا إلى أن هذا الملف سيكون محور بحث مع الرئيس عون. كما لفت إلى أنه اطّلع قبل اللقاء على حادثة إطلاق النار التي تعرض لها الجيش اللبناني، مؤكدًا أنه سيبحثها خلال المحادثات.
من جانبه، شدد الرئيس عون على أنه طلب من ترامب دعمًا سياسيًا للبنان وللجيش اللبناني، معتبرًا أن الجيش هو المؤسسة الأكثر ثقة في البلاد والركيزة الأساسية للأمن والاستقرار. وأكد ثقته الكاملة بالجيش وقيادته، محذرًا من أن انهياره سيؤدي إلى تكرار سيناريو عام 1975، عندما أدى انهيار المؤسسة العسكرية إلى انتشار الميليشيات.
وقال ترامب إن لبنان "قام بخطوة كبيرة" عبر توقيع الاتفاق مع إسرائيل، ولم يستبعد عودة الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان.
ورداً على سؤال بشأن احتمال التواصل مع حزب الله، قال ترامب: "أتحدث مع الجميع، وإذا طلب مني الرئيس عون التحدث مع حزب الله فسأفعل ذلك".
وفي الملف الإيراني، أكد ترامب أن إيران "لن تحصل على سلاح نووي"، مشيرًا إلى أنها تحتاج إلى ما بين 20 و25 عامًا لإعادة بناء ما تم تدميره، ومعتبرًا أن الخطوات التي اتخذتها إدارته حالت دون تهديد إيران لإسرائيل ودول أخرى في المنطقة.
كما تطرق ترامب إلى ملفات أخرى، بينها التعامل مع الحوثيين، والعلاقات مع فنزويلا والصين، والوضع الأمني في الولايات المتحدة، وسياسات الترحيل، إضافة إلى تنظيم كأس العالم لكرة القدم.