واصل الذهب خسائره أمس الجمعة، بعدما هبط بنحو 2 في المئة في الجلسة السابقة، في ظل تجدد صعود خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف بشأن التضخم وعزّز توقعات رفع أسعار الفائدة قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأسبوع المقبل.
وانخفض سعر الذهب الفوري 0.5 في المئة إلى 4027.54 دولارا، ليتراجع بأكثر من 130 دولارًا عن أعلى مستوى له في أسبوعين الذي سجله يوم الأربعاء. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم آب 0.5 في المئة إلى 4029.60 دولارا للأوقية.
ورغم هذه الخسائر، لا يزال الذهب في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة تبلغ نحو 0.3 في المئة.
وقال برايان لان، المدير الإداري لشركة "غولد سيلفر سنترال": "نتوقع مزيدًا من التقلبات على المدى القريب. ويتداول الذهب حاليًا ضمن نطاق يتراوح بين 3980 و4170 دولارًا، وقد ظل محصورًا داخل هذا النطاق لأسابيع. وفي كل مرة تقترب فيها الأسعار من مستوى 4000 دولار أو تنخفض دونه قليلا، نلاحظ عودة قوية للمشترين".
وقفز خام برنت 7 في المئة، يوم الخميس، متجاوزًا مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أيار، في واحدة من أسرع موجات الصعود منذ اندلاع الحرب.
وأدّى ارتفاع أسعار النفط إلى تنامي المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا ملاذًا للتحوط من التضخم، فإن جاذبيته تتراجع في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة، كونه أصلا لا يدر عائدًا.
كما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي، الأسبوع المقبل، حيث تشير التوقعات على نطاق واسع إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. ومع ذلك، تُسعّر الأسواق احتمال رفعها في أيلول بنحو 81 في المائة، وفقاً لأداة "فيد ووتش".
وفي المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 57.48 دولارا للأوقية، لكنها لا تزال في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 3 في المئة.
كما تراجع البلاتين 0.9 في المائة إلى 1585.50 دولار للأوقية، وهبط البلاديوم 1.5 في المئة إلى 1238.55 دولار، ويتجه المعدنان لتسجيل خسائر أسبوعية.