ضربة إسرائيلية لحماس: اغتيال مسؤول أمني رفيع

3 دقائق للقراءة

اغتالت إسرائيل، السبت، مدير شرطة محافظة شمال قطاع غزة، ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول 2025 فيما تيعى الدولة العبرية لمزيد اضعاف حركة حماس.

وقالت وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة "استشهاد مدير شرطة محافظة شمال غزة العميد: عبد الناصر محمد المقادمة (54 عاما)، إثر استهدافه من طائرات الاحتلال الإسرائيلي في حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة".

وأفاد شهود عيان بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية قرب مفترق الغزالي في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل المقادمة وإصابة آخرين.

ويأتي ذلك في وقت تصعد فيه إسرائيل من عدوانها على غزة وقطاعاتها الخدمية، وفي مقدمتها جهاز الشرطة، عبر استهداف قادته وعناصره وضباطه.

وفي 14 يوليو الجاري، أعلنت الوزارة عن مقتل 6 بينهم مدير مركز شرطة مخيم جباليا شمالي القطاع وضباط فيه، في قصف إسرائيلي استهدف نقطة للشرطة غربي المخيم.

ووفق بيان إحصائي للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة في تشرين الاول 2025، فإن الجيش الإسرائيلي قتل 787 من عناصر الشرطة وتأمين المساعدات منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في تشرين الاول 2023.

ومرارا، طالب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة وجهاز الشرطة في القطاع بالضغط على إسرائيل لوقف عمليات قصف واستهداف الشرطة لضمان استمرار تقديم الخدمات وحفظ الأمن في القطاع.

وقال المكتب الإعلامي، في بيانات سابقة، إن الاستهداف الإسرائيلي المتعمد والمتكرر لجهاز الشرطة بغزة يهدف إلى نشر الفوضى في القطاع.

وأسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار بالقصف والرصاص عن مقتل 1191 فلسطينيا وإصابة 3853 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة السبت.

ويصف فلسطينيون الاتفاق بأنه "وهم"، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتواصل إغلاق المعابر، باستثناء السماح بدخول كميات محدودة من المساعدات، ما فاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

ويرى محللون أن استهداف قيادات الشرطة والأجهزة المدنية يندرج ضمن سياسة إسرائيلية أوسع لإضعاف قدرة حركة حماس على السيطرة الأمنية في مناطق تحت حكمها في غزة، عبر اغتيال المسؤولين الذين يشرفون على الأمن والخدمات، بما يحد من قدرة الحركة على فرض النظام وإدارة مؤسسات الحكم، ويزيد في المقابل من مظاهر الفوضى والضغوط الداخلية.

وشنت إسرائيل حربا منذ 8 أكتوبر/تشرين الاول 2023 بدعم أميركي، خلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.