مرجعيون بلا تغطية... والفواتير لا تتأخر: أين وزارة الاتصالات؟

دقيقتان للقراءة

مرجعيون - نداء الوطن


هل يُعقل أن تبقى منطقة بأكملها في دولة تتحدث عن حقوق المواطنين والمؤسسات خارج الحد الأدنى من خدمات الاتصالات؟ وهل يجوز أن يدفع المواطن فاتورته كاملة، فيما تعجز شركتا ألفا وتاتش عن تأمين أبسط مقومات الخدمة التي يتقاضيان ثمنها؟

هذه هي الحال اليومية في قضاء مرجعيون، حيث تحولت الاتصالات الخلوية إلى معاناة دائمة. فإجراءة مكالمة هاتفية من دون أن تنقطع مرات عدة بات أشبه بالمستحيل، وسط أعطال متكررة وغياب واضح لفرق الصيانة، في مشهد يعكس إهمالًا مستمرًا لا يمكن تبريره.

والمفارقة الصادمة أن الشركتين لا تتسامحان دقيقة واحدة عند التأخر في دفع الفاتورة، إذ يُقطع الخط فورًا، بينما لا يشعران بأي التزام مماثل تجاه المشتركين عندما تتعطل الشبكات أو تتردى جودة الخدمة. فكيف يُحاسَب المواطن على واجباته، فيما لا تُحاسَب الشركات على تقصيرها؟

إن ما يعيشه أبناء مرجعيون لم يعد مجرد خلل تقني عابر، بل أصبح استخفافًا بحقوق المواطنين، وانعكس سلبًا على أعمالهم، وحياتهم اليومية، وقدرتهم على التواصل، خصوصًا في منطقة حدودية تواجه أصلًا ظروفًا أمنية واستثنائية تجعل الاتصالات حاجة حيوية لا ترفًا.

من هنا، يوجّه أهالي مرجعيون نداءً واضحًا إلى وزارة الاتصالات والوزير المعني: أين أنتم؟ ولماذا يُترك المواطن وحيدًا في مواجهة خدمة تُعد من الأسوأ، فيما تستمر جباية الفواتير وكأن كل شيء على ما يرام؟ ومن يحاسب شركتي ألفا وتاتش على هذا التقصير المزمن؟

إن خدمة الاتصالات ليست منّة من أحد، بل حق أساسي يدفع المواطن ثمنه كاملًا. وأقل ما يُنتظر من وزارة الاتصالات أن تتحرك فورًا لإلزام الشركتين بإجراء الصيانة اللازمة، وتحسين جودة الشبكات، ووضع حد لهذا الإهمال الذي حوّل أبناء المناطق الحدودية إلى مواطنين يدفعون ثمن خدمة لا يحصلون عليها.