تفجيرات موقع الدبشة... استكمال لتثبيت السيطرة على محور علي الطاهر

دقيقتان للقراءة

إن استمرار الجيش الإسرائيلي في تنفيذ تفجيرات مكثفة منذ أكثر من ساعة على الطريق المؤدية إلى موقع الدبشة وداخل الموقع نفسه لا يبدو عملاً نارياً عشوائياً، بل يندرج، وفق القراءة العسكرية، ضمن مرحلة تثبيت السيطرة على المحور بعد التقدم البري في منطقة كفرتبنيت.

فعادةً ما تلجأ القوات المهاجمة، بعد السيطرة على مرتفعات استراتيجية، إلى تفجير التحصينات والأنفاق والمنشآت العسكرية، وإزالة العوائق وفتح الطرق وتأمين خطوط الإمداد، بما يمنع أي محاولة لإعادة استخدام هذه المواقع من قبل الخصم.

وتكتسب عمليات الدبشة أهمية استثنائية نظراً إلى موقعها الجغرافي، إذ لا تبعد سوى نحو 500 متر عن تلة علي الطاهر، وتشكل معها منظومة دفاعية وإشرافية واحدة تتحكم بالنطاق الشرقي لمدينة النبطية والطرق المؤدية إليها. ومن الناحية العسكرية، فإن السيطرة على علي الطاهر تبقى منقوصة ما لم تُستكمل بالسيطرة على موقع الدبشة أو تحييده بالكامل، لأن الموقعين يتكاملان في الرصد والسيطرة النارية.

وعليه، فإن كثافة التفجيرات وطبيعة الأهداف المستهدفة قد توحي بأن الجيش الإسرائيلي يعمل على استكمال تثبيت سيطرته على هذا المحور الاستراتيجي، وتحويله إلى منطقة آمنة عسكرياً، بما يتيح له توسيع نطاق المراقبة والسيطرة على محيط النبطية، ويمنحه أفضلية عملياتية في أي تحركات عسكرية لاحقة.