هاني يدعو مزارعي غلبون إلى التسجيل في السجل الزراعي

4 دقائق للقراءة

نظّمت بلدية غلبون في قضاء جبيل لقاء مع وزير الزراعة نزار هاني في قاعة المحاضرات في المبنى البلدي، في حضور المدير العام للوزارة الدكتور لويس لحود وعدد من مستشاري الوزارة، شارك فيه رؤساء بلديات واعضاء مجلس بلدي ومخاتير ومزارعين والاهالي.

بعد النشيد الوطني، القى رئيس البلدية المهندس ايلي جبرايل كلمة ترحيبية ولفت الى اننا اليوم "بحاجة إلى مشاريع خلابة لكي ننتج بطريقة افضل. ونحن على استعداد لتوقيع اي تفاهمات مع الوزارة لإنتاج مشاريع جديدة على مستوى الوطن، واضعين كل قدراتنا بتصرف الوزارة للدفع بمشاريع جديدة مستدامة لغلبون والقرى المجاورة كي تكون المتممات الزراعية جاهزة للإنتاج"، معلنا أن مصنع "شاتو سان غبريال لزراعة الكرمة وإنتاج النبيذ الموجود في غلبون، نال هذا العام جائزة عالمية لجودة الانتاج ونوعيته"، كاشفا عن "زيارة لمحافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي في 22 آب المقبل لغلبون، حيث سيلتقي رؤساء بلديات قضاء جبيل"، موضحا أن "الهدف من هذه الزيارة الاطلاع على المشاريع التي تعد للقضاء والحديث عن تجربة غلبون في ما يتعلق بإدارتها الرقمية ونظرتها المستقبلية".

بدوره، أشاد لحود بتجربة المستثمر غابي جبرايل في مشروع صناعة النبيذ، معتبرا أنها "تشكل نموذجا ناجحا للإصرار والاستثمار المنتج، بعدما تمكن منذ عام 2013 من تحويل مشروعه إلى قصة نجاح رغم التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي شهدها لبنان"، مؤكدا أن "الاستثمار الحقيقي يقوم على الإيمان بالأرض والاستمرار رغم الظروف".

وأكّد أنّ "وزارة الزراعة تواصل تعزيز حضورها في مختلف المناطق عبر توسيع شبكة المراكز الزراعية، حيث أنشأت 9 مراكز جديدة، بينها مركز ثان في العاقورة، وتعمل على افتتاح مركز جديد في منطقة قرطبا بهدف تسهيل وصول الخدمات الزراعية والإرشادية إلى المواطنين".

وشدد لحود على أن الوزارة "شريك للمزارعين وليست جهة رقابية فحسب"، داعيا المواطنين والبلديات إلى "التفاعل مع المراكز الزراعية ومراكز الأحراج وتقديم الأفكار والمبادرات التنموية، بما يسهم في دعم القطاع الزراعي وتعزيز التنمية المحلية المستدامة".

واشاد الوزير هاني في كلمته، بمشاركة رؤساء البلديات والمخاتير والمزارعين في اللقاء، شاكرا بلدية غلبون على تنظيمه، متطرقا الى "اهمية سجل المزارعين"، لافتا إلى أنّه "لا يضم سوى 3 مزارعين من هذه المنطقة مسجلين حتى الآن"، مؤكدًا "الحاجة إلى تعزيز التعاون والتفاعل مع وزارة الزراعة"، مشيرا إلى ان "السجل الزراعي يمكن الوزارة من معرفة أماكن وجود المزارعين وطبيعة أعمالهم، ومساحات الأراضي الزراعية التي يملكونها وأنواع الزراعات التي يمارسونها، لذلك، أطلب منكم التسجيل في هذا السجل لما فيه من مصلحة لكم وللقطاع الزراعي".

وأشار إلى أنّه "بالتعاون مع رئيس البلدية ورؤساء البلديات، تعتمد الوزارة ما يعرف بالوحدات المتنقلة، وهي فرق ميدانية تأتي إلى البلدات لتسهيل استكمال الأوراق والمستندات المطلوبة بما يتيح تسجيل أكبر عدد ممكن من المزارعين، كما أننا سنصدر خلال اليومين المقبلين قرارا يقضي بتبسيط إجراءات التسجيل، فالمزارع يحتاج إلى إثبات ملكية الأرض، وإلى إفادة من البلدية أو المختار توضح طبيعة الأرض وما تحتويه، لأن هدفنا هو تسجيل الأراضي الزراعية الفعلية، سواء كانت مزروعة بالزيتون أو بالخضروات، أو تضم مزارع أبقار أو أغنام أو مناحل، فجميع الأنشطة الزراعية يمكن إدراجها ضمن السجل".

وقال: "قد تبدو هذه مسألة إدارية، لكنها في غاية الأهمية. فقد بلغ عدد المسجلين في سجل المزارعين الى اليوم نحو 85 ألف مزارع، فيما تشير آخر الاحصاءات الزراعية التي أجريت عام 2010، إلى وجود نحو 120 ألف مزارع، مع التحضير لإطلاق إحصاء زراعي جديد قريبا. وهذا يعني أن ما يقارب 65 بالمئة من المزارعين أصبحوا مسجلين، وهو إنجاز مهم لتنظيم قاعدة البيانات الزراعية في لبنان".

ولفت الى ان "ما شاهدناه اليوم في غلبون، هو نموذج يحتذى به للزراعة اللبنانية. ففي المناطق الجبلية - وأنا آت من منطقة الشوف التي تشبه منطقتكم إلى حد كبير- لا تتوافر مساحات زراعية واسعة كما هو الحال في عكار أو البقاع أو بعض مناطق الجنوب. لذلك، فإن مستقبل الزراعة في هذه المناطق يقوم على الجودة والقيمة المضافة، وليس على المساحات الكبيرة أو الإنتاج الكمي".

واوضح ان "التجربة التي رأيناها اليوم، من خلال إنتاج النبيذ، تؤكد هذا التوجه. فالمعمل ليس الأكبر في لبنان، لكنه استطاع أن يحقق تميزا من خلال جودة المنتج، وأن يصنع هوية خاصة أصبحت معروفة ومقدرة".

وفي الختام اجاب الوزير هاني على اسئلة الحاضرين.