تتسع دائرة المعارضين لمشروع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الرامي إلى إنشاء شركة مستقلة تتولى إدارة حقوقه التجارية وبطولاته، بعدما انضمت مؤسسات واتحادات كروية جديدة إلى الانتقادات التي طالت المبادرة بسبب غياب الشفافية والتشاور في إعدادها.
وكان فيفا قد أعلن أنه يدرس إنشاء شركة تحمل اسم "فيفا فوروورد إنتربرايز"، تتولى إدارة الحقوق التجارية، بما فيها البث والرعاية وبيع التذاكر ومنح التراخيص، مع فتح الباب أمام مستثمرين خارجيين لامتلاك حصص أقلية من دون حق السيطرة، مؤكداً أنه سيحتفظ بالسيطرة الكاملة على الشركة وجميع القرارات المتعلقة بحوكمة اللعبة وتنظيم مسابقاتها.
وبعد اعتراض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، وجّه مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الشباب والثقافة والرياضة غلين ميكاليف انتقادات حادة إلى المشروع، داعياً فيفا إلى "رفع يديه عن لعبتنا"، معتبراً أن المقترح يثير تساؤلات تتعلق بقوانين المنافسة ويعكس اتجاهاً متزايداً نحو تسليع كرة القدم على حساب مصالحها.
وامتدت الاعتراضات إلى اتحادي الكونكاكاف وآسيا، اللذين أكدا أنهما لم يُستشارا بشأن المشروع، فيما عبّر الاتحادان الإنكليزي والألماني عن قلقهما من غياب الإجراءات والحوكمة. ووصف نائب رئيس الاتحاد الألماني هانز يواخيم فاتسكه الخطة بأنها "تجاوز للخط الأحمر"، ملمحاً إلى احتمال توحد الاتحادات الأوروبية لمعارضتها.
في المقابل، شدد فيفا على أن المشروع يهدف إلى زيادة الموارد المخصصة لتطوير كرة القدم، متوقعاً أن تجمع الشركة الجديدة نحو 4.2 مليارات دولار بحلول نهاية العام، على أن يُعاد استثمار كامل أرباحها الصافية في اللعبة، ضمن برنامج تمويل جديد يسعى إلى تعزيز الدعم المخصص للاتحادات الوطنية خلال الأعوام المقبلة.