أقام المجلس الوطني للعَلَم اللبناني، برئاسة فيليب حنين، احتفالاً وطنياً لرفع العَلَم اللبناني في زوق مصبح، بحضور أصحاب السيادة والآباء الأجلّاء، وممثّلين عن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وعدد من الوزراء والنواب، وفي مقدّمهم النائب سليم الصايغ والنائب السابق منصور البون، وقائمقام كسروان السيدة ستريدا نبهان، ورئيس اتحاد بلديات كسروان–الفتوح الأستاذ إلياس بعينو، ورئيس بلدية زوق مصبح الأستاذ إيلي صابر وأعضاء المجلس البلدي، إلى جانب رؤساء بلديات وفاعليات ووجهاء وأهالي البلدة وأصدقاء المجلس القادمين من مختلف المناطق.
واستُهلّ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، قبل رفع العَلَم على وقع الأجواء الوطنية، تأكيداً لوحدة الأرض والشعب والدولة تحت راية لبنان.
وألقى رئيس المجلس الوطني للعَلَم اللبناني فيليب حنين كلمةً شكر فيها رئيس بلدية زوق مصبح إيلي صابر وأعضاء المجلس البلدي على احتضان المبادرة، مثمّناً إيمانهم بأنّ «العَلَم ليس زينةً في ساحة، بل رسالةٌ في قلب المجتمع».
كما توجّه بالشكر إلى رئيس اتحاد بلديات كسروان–الفتوح إلياس بعينو، على دعمه مسيرة المجلس ومبادراته الوطنية، وإلى الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي على دورهما في حماية الوطن ومؤسساته وأمن المواطنين.
وقال حنين:
«من زوق مصبح، بوابة كسروان ومدخل الجبل، نرفع اليوم عَلَم لبنان كلّه؛ لا عَلَم فئة، ولا طائفة، ولا حزب، بل عَلَم الأرض الواحدة، والشعب الواحد، والدولة الواحدة».
وأشار إلى الرمزية التاريخية والوطنية للموقع، القريب من دير سيدة اللويزة، حيث انعقد المجمع اللبناني عام ١٧٣٦، ومن مزار يسوع الملك ونقوش نهر الكلب، قائلاً:
«هنا تلتقي المعرفة في اللويزة، والإيمان في يسوع الملك، والذاكرة في نهر الكلب. وفوقها جميعاً نرفع العَلَم اللبناني سقفاً وطنياً جامعاً».
وشدّد حنين على أنّ بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان، معتبراً أنّ السقوط الفكري للشعوب أخطر من السقوط العسكري، لأنّ الأرض قد تُستعاد، أمّا الشعب الذي يفقد وعيه وهويته فقد يخسر وطنه وهو لا يزال واقفاً على أرضه.
وأوضح أنّ المجلس الوطني للعَلَم اللبناني لا يرفع الساريات من أجل احتفال عابر، بل يعمل على إعادة العَلَم إلى مكانه الطبيعي فوق الساحات والمؤسسات، وداخل المدارس، وفي ضمير كل مواطن.
وأضاف:
«الجغرافيا اللبنانية ليست مربّعات نفوذ، بل وطنٌ واحد. والعَلَم ليس قطعة قماش؛ العَلَم موقف، وهو أن تكون الدولة فوق الزعيم، والوطن فوق الطائفة، والقانون فوق السلاح».
وأعلن حنين أنّ المجلس سيواصل مسيرته في مختلف المناطق اللبنانية، كاشفاً أنّ المحطة المقبلة ستكون في زوق مكايل، حيث ستُرفع سارية جديدة في حرم المدرّج ذي الطابع الروماني، لتبقى راية لبنان حاضرة في ساحات الثقافة والفن والحياة.
واختتم:
«لبنان لا يُبنى بالخوف والانقسام، بل بالتربية والمواطنة وإرادة شعب يرفض أن يتنازل عن دولته. فلنرفع رؤوسنا مع هذا العَلَم، ولنعلّم أولادنا أن لا راية تعلو فوقه في وطنهم».
عاشت زوق مصبح،
عاشت كسروان،
عاش العَلَم اللبناني،
وعاش لبنان.
عن المجلس الوطني للعَلَم اللبناني
المجلس الوطني للعَلَم اللبناني مبادرة وطنية تعمل على تعزيز مكانة العَلَم اللبناني بوصفه رمزاً لوحدة الدولة والشعب والأرض، من خلال رفع الساريات في المدن والبلدات والمؤسسات التربوية والساحات العامة، ونشر ثقافة المواطنة والسيادة والانتماء إلى الدولة اللبنانية.










