لا حسابات بعد الآن، ولا أفضلية لمباراة سابقة. وصلت السلسلة النهائية لبطولة لبنان لكرة السلة إلى محطتها السابعة والحاسمة، حيث تختصر 40 دقيقة موسماً كاملاً وتحدد هوية بطل لبنان لعام 2026.
وفرض الحكمة المباراة السابعة بعدما ردّ بقوة في المواجهة السادسة على ملعب أنطوان شويري في غزير، محققاً فوزاً عريضاً على الرياضي 96-65، ليعادل السلسلة 3-3 بعدما كان منافسه قد تقدم 3-2 وأصبح على بعد انتصار واحد من حسم اللقب.
ونجح الحكمة في المباراة السادسة في قلب المشهد وإعادة السلسلة إلى نقطة الصفر، مستفيداً من توزيع واضح للأدوار الهجومية. وكان يوسف الخياط أفضل مسجليه بـ15 نقطة و7 متابعات، وأضاف كل من سيكو دومبويا وجيرارد حديديان 14 نقطة، فيما سجل علي مزهر 10 نقاط و6 متابعات. وفي صفوف الرياضي، كان رونالد مارش الأفضل بـ14 نقطة و5 متابعات، فيما سجل كوات نوي 7 نقاط.
وجاء بلوغ المباراة السابعة تتويجاً لسلسلة لم يعرف خلالها أي من الفريقين الاستقرار في الأفضلية. افتتح الرياضي النهائي بالفوز 92-89، ورد الحكمة في الثانية 101-96، قبل أن يستعيد الرياضي التقدم بحسم الثالثة 87-85. وعادل الحكمة السلسلة مجدداً بفوزه في الرابعة 90-78، ثم تقدم الرياضي 3-2 بانتصاره في الخامسة 99-86، قبل أن يأتي رد الحكمة في السادسة 96-65 ويفرض مواجهة فاصلة.
وتتجاوز المباراة السابعة حسابات سلسلة واحدة، إذ تحمل معها صراعاً تاريخياً بين اثنين من أبرز أقطاب كرة السلة اللبنانية. فالرياضي، المتوج بالبطولة في المواسم الثلاثة الأخيرة 2023 و2024 و2025، يدخل المواجهة بحثاً عن اللقب الـ17 في تاريخه والرابع توالياً، في استمرار لسيطرته على البطولة خلال السنوات الأخيرة.
على الجهة المقابلة، يدخل الحكمة المباراة بفرصة استعادة لقب طال انتظاره، إذ يعود آخر تتويج له بطلاً للبنان إلى عام 2004، ما يضع الفريق أمام إمكانية إنهاء غياب استمر أكثر من عقدين وإعادة الكأس إلى غزير.
وتكتسب المواجهة أهمية إضافية كون النهائي الحالي هو العاشر بين الفريقين في تاريخ البطولة والثالث توالياً، في امتداد لمنافسة صنعت جزءاً كبيراً من تاريخ كرة السلة اللبنانية.
وبعد ست مباريات تقاسم خلالها الفريقان الانتصارات بالتساوي، لم تعد نتائج المواجهات السابقة أو أفضلية أي طرف كافية للحسم. الرياضي أمام فرصة إضافة النجمة الـ17 إلى سجله، والحكمة أمام فرصة استعادة لقب غائب منذ 2004. وبين الطموحين، تبقى المعادلة الأبسط والأصعب في الوقت نفسه: مباراة واحدة، 40 دقيقة، والفائز بطل لبنان.
