حربا إيران وأوكرانيا تشعلان سباقًا غربيًا لتعويض صواريخ الدفاع الجوي

دقيقتان للقراءة

أطلقت الحروب المتزامنة في إيران وأوكرانيا سباق تسلح غربيا لتطوير صواريخ اعتراض أقل كلفة وأسرع إنتاجا، بعدما كشف الاستهلاك الضخم لصواريخ "باتريوت" أن مخزونات الدفاع الجوي يمكن أن تنفد أسرع مما تستطيع المصانع تعويضها.

ووفق تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "CSIS"، أطلقت القوات الأميركية خلال حرب إيران ما بين 1060 و1430 صاروخ "باتريوت"، من مخزون سابق قُدّر بنحو 2330 صاروخا، أي ما يعادل نحو 45 إلى 61 في المئة منه.

ويبلغ سعر صاروخ "PAC-3 MSE"، النسخة الأحدث من منظومة "باتريوت"، نحو 3.9 مليون دولار، ما يعني أن كلفة الصواريخ المستخدمة وحدها وصلت إلى مليارات الدولارات، من دون حساب تشغيل البطاريات والرادارات وبقية المنظومات.

ويحذر المركز الأميركي من أن إعادة المخزونات إلى مستوياتها السابقة ستستغرق سنوات، فيما نقلت "رويترز" عنه تقديره بأن ما تبقى لدى الجيش الأميركي يقل عن ألف صاروخ "باتريوت"، إلى جانب أقل من 250 صاروخا لمنظومة "ثاد".

ردت واشنطن بمنح شركة "لوكهيد مارتن" عقدا يمتد 7 سنوات، بسقف قد يصل إلى 58.6 مليار دولار، لإنتاج صواريخ "PAC-3 MSE" بين عامي 2026 و2032.

وتقول الشركة إنها تعتزم مضاعفة طاقتها الإنتاجية 3 مرات بحلول نهاية 2030، والوصول إلى إنتاج نحو ألفي صاروخ سنويا، مع توسيع مصنعها في ولاية أركنساس.

لكن قيمة العقد تمثل سقفا محتملا وليست إنفاقا مضمونا بالكامل، إذ لا تزال مواعيد التسليم والكميات النهائية قيد التفاوض، كما يحتاج توسيع الإنتاج إلى اعتمادات يقرها الكونغرس وسلاسل توريد قادرة على توفير المحركات والباحثات والمكونات الإلكترونية.