أهالي ضحايا انفجار بيروت: القرار الاتهامي قريب والقضية مستمرة

3 دقائق للقراءة

أحيا أهالي ضحايا وشهداء انفجار مرفأ بيروت الذكرى السادسة لتفجير 4 آب بمسيرتين انطلقت إحداهما من ساحة الشهداء، والثانية من مركز فوج إطفاء بيروت، باتجاه تمثال المغترب قبالة مرفأ بيروت، حيث أُقيم التجمع المركزي.

وتقدمت المسيرتين عقيلة رئيس الحكومة نواف سلام، السيدة سحر بعاصيري، التي أمسكت بيدي مشاركتين من أهالي الضحايا، وسارت إلى جانب أمهات الضحايا وأقاربهم في مقدمة المسيرة، فيما رفع المشاركون صور أبنائهم وسط أجواء من الحزن والتأثر تخللتها موسيقى حزينة.

وشارك في المناسبة عدد كبير من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية والاجتماعية والإعلامية والروحية، في رسالة دعم لأهالي الضحايا وتأكيد على استمرار متابعة قضيتهم حتى الوصول إلى خواتيمها.

وعند وصول المسيرتين إلى أمام تمثال المغترب، عُزف النشيد الوطني اللبناني، ووقف الحضور دقيقة صمت عن أرواح الضحايا. كما رُفعت خلفية المنصة التي أُلقيت منها الكلمات صورة كبيرة للمرفأ المدمر، قبل تلاوة أسماء الضحايا على وقع الأذان وقرع أجراس الكنائس.

واستُهلت الكلمات بكلمة للمحامية سيسيل روكز، التي توجهت بالشكر إلى كل المعنيين العاملين على إنهاء الملف، وفي مقدمهم وزيرا العدل عادل نصار والإعلام المحامي الدكتور بول مرقص.

وأكدت روكز أن "جريمة 4 آب لن تُطوى، وأن الحساب آتٍ رغم الجرح الكبير"، مستغربة عدم كشف الحقيقة أو توقيف أي شخص بعد مرور ست سنوات على الانفجار.

وانتقدت المماطلة التي شهدها الملف خلال الحكومات السابقة، مشيدة بالتطورات الإيجابية الأخيرة بعد وضع حد للمعرقلين، ومؤكدة ثقتها بالقضاء النزيه، وعلى رأسه المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.

كما أشارت إلى أن القرار الاتهامي بات قريبًا جدًا، منددة بالتهديدات التي طالت القضاة خلال الفترة السابقة، ومعتبرة أن كل من سيشمله القرار الاتهامي سيكون خصمًا لأهالي الضحايا، داعية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام إلى تنفيذ وعودهما، ومبدية ثقتها بهما.

من جهته، أكد وليام نون أن قضية انفجار المرفأ لا تخص أهالي الضحايا فقط، بل تعني جميع اللبنانيين، متوجهًا بالشكر إلى وزير العدل عادل نصار على وعده بصدور القرار الاتهامي خلال مهلة 60 يومًا، ومنتقدًا من حاول سابقًا عرقلة الوصول إلى الحقيقة.

وناشد نون رئيس الجمهورية متابعة الملف حتى كشف الحقيقة كاملة، والعمل على رفع أي غطاء سياسي عن أي موقوف، بهدف تحصيل حقوق الضحايا والمتضررين من الانفجار، كما وجه التحية إلى عقيلة رئيس الحكومة لحضورها ومساندتها المستمرة لهم.

وتوالت كلمات أهالي الضحايا، الذين رفضوا مقولة "راحت على اللي راح"، مؤكدين أن كل من جلب نيترات الأمونيوم ومن خزّنها يجب أن يحاسب ويُساق إلى السجن.

وشدد الأهالي على أن القضية لا تزال حية، رافضين أن يبقى دعمهم مجرد أقوال من دون خطوات عملية، ومؤكدين استمرار المطالبة بالحقيقة والعدالة.