عقد أصحاب السيادة المطارنة الموارنة، نهار الأربعاء 5 آب 2026، اجتماعهم الشهري في المقر البطريركي الصيفي في الديمان، برئاسة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، وبمشاركة الرؤساء العامين والرئيسات العامات للرهبانيات المارونية، حيث تدارسوا شؤونًا كنسية ووطنية، وأصدروا في ختام الاجتماع بيانًا تناول أبرز الملفات الوطنية والكنسية.
وأعرب أعضاء المجلس عن سعادتهم الكبرى، مع أبنائهم وبناتهم، بإعلان البطريرك الياس الحويك طوباويًّا ورفعه فوق مذابح كنائسنا، معتبرين أن هذا الحدث يشكّل تكريمًا لمسيرة رجل ترك بصمة وطنية وتربوية وروحية عميقة، وشكّل مثالًا في محبة الله والوطن، والتضحية من أجل أرضه وسائر أبنائه.
وفي الذكرى السنوية السادسة لجريمة التفجير في مرفأ بيروت، جدّد أعضاء المجلس ترحّمهم على الضحايا، وصلواتهم من أجل شفاء المصابين وتعزية عائلاتهم ومحبيهم، مطالبين بالإسراع في إصدار القرار الظني، وكشف وقائع هذه الجريمة التي أصابت الوطن كله، وإنزال العقوبات بمرتكبيها وبمسببيها ومن يقف وراءهم.
كما أيّد أعضاء المجلس مسار المحادثات الأميركية – اللبنانية – الإسرائيلية، داعين إلى أن يُحسن المشرفون عليها والعاملون لإنجاحها ترتيب الخطوات الآيلة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان، وعودة الأهالي، والبدء بإعادة إعمار المدن والبلدات والقرى المنكوبة، بعيدًا عن محاولات ربط هذه الخطوات بأجندات خارجية.
وشجب المجلس بشدة مواصلة إسرائيل إلحاق الأذى المتعمد بالمنطقة الحدودية، من خلال جرف المنازل والمؤسسات، وتدمير البنى التحتية، وتبديل معالم المواصلات والسكن، وحرق الأحراج والأشجار المثمرة أو اقتلاعها والاستيلاء عليها، معربًا عن أمله في أن يكون وضع حد لهذه الممارسات أولوية في المحادثات الثلاثية.
كذلك، شكر أعضاء المجلس جميع الذين سعوا بجد وإصرار من أجل إنقاذ مشاعات جبل لبنان من محاولة وضع اليد عليها لأغراض مصلحية خاصة، متمنين تثبيت هذا الإنجاز، باعتباره خطوة كبرى لنصرة التصاق اللبنانيين المعنيين بهويتهم وأرضهم، ولترسيخ ارتباط وحدة الجماعات بجغرافيتها وتاريخها وإقبالها أكثر فأكثر على الانتماء إلى الوطن ومقومات بقائه وصموده.
وفي ختام البيان، صلى أعضاء المجلس مع اللبنانيين في ليلة عيد تجلي الرب، وابتهلوا إليه بشفاعة السيدة العذراء في عيد انتقالها المقبل، أن تحنو على الوطن الصغير وأهله، سائلة الرب الإله رحمته وحبًا غامرًا للخلاص من المحنة المتمادية.