إسرائيل تعيد افتتاح كنيسة بيزنطية أصابها صاروخ لـ"حزب الله"

دقيقتان للقراءة المصدر: صحيفة "جيروزاليم بوست"

أعلنت سلطة الآثار الإسرائيلية إعادة افتتاح الكنيسة البيزنطية في مدينة نهاريا أمام الزوار، بعد أشهر من تعرضها لصاروخ أطلقه حزب الله في نيسان الماضي، وفق منشور نشرته عبر منصات التواصل الاجتماعي مساء الاثنين.

وقالت السلطة إن فرقًا تابعة لبلدية نهاريا عملت خلال الأشهر الماضية على ترميم الأضرار التي لحقت بالموقع، بما أتاح إعادة فتحه أمام الجمهور.

وكانت الكنيسة، التي أعادت بلدية نهاريا اكتشافها عام 1964، تضم أرضية فسيفسائية ملونة يعود تاريخها إلى نحو عام 550 ميلاديًا. وكانت قد دُمرت في الأصل على يد الفرس عام 614 ميلاديًا، قبل أن تنفذ سلطة الآثار الإسرائيلية أعمال ترميم استمرت عامين، انتهت بافتتاح الموقع رسميًا أمام الزوار عام 2022.

وأوضحت سلطة الآثار، في تصريحات سابقة لصحيفة "جيروزاليم بوست"، أن القصف ألحق أضرارًا بالهيكل الحديث الذي شُيد لحماية الموقع، فيما لم تتضرر أرضية الفسيفساء.

وأظهر تقييم ميداني أجراه علماء آثار وخبراء ترميم من سلطة الآثار الإسرائيلية، بالتعاون مع ممثلين عن بلدية نهاريا وسلطة الضرائب الإسرائيلية، أن أرضية الفسيفساء غطتها الأنقاض الناتجة عن تضرر الهيكل الواقي، لكنها بقيت سليمة.

وتغطي أرضية الفسيفساء مساحة تزيد على 500 متر مربع، وتتميز بزخارف متعددة الألوان، تشمل الأخضر والأحمر والأصفر والبني والأبيض والأسود.

وتضم الأرضية أكثر من 100 ميدالية زخرفية، بقي منها 87، تصور مشاهد من الحياة اليومية، بينها الحيوانات والبشر ومشاهد الصيد والعنب والرمان، إضافة إلى رموز مسيحية.

وفي وسط الأرضية، توجد وردة زخرفية تعتمد على خداع بصري يمنحها مظهرًا ثلاثي الأبعاد، وقد حافظت على معظم تفاصيلها عبر القرون.

وقال المدير الإقليمي لسلطة الآثار الإسرائيلية، كامل ساري، عام 2022، إن زخارف الكنيسة تدل على أن الشخص الذي شيدها كان ثريًا وأنفق أموالًا طائلة على بنائها، مضيفًا أن نقشًا باللغة اليونانية القديمة يشير إلى أن الكنيسة بُنيت على يد رئيس أساقفة مدينة صور، الواقعة في لبنان الحالي.

وأشار إلى أن مجمع الكنيسة أُقيم فوق بقايا معبد أقدم يعود تاريخه إلى نحو 4500 عام.