اليمن ينفجر... وطهران تهدّد بالظلام

3 دقائق للقراءة
رئيس الوزراء الباكستاني إثر وصوله إلى السعودية أمس (الحكومة الباكستانية)

قتل المتمرّدون الحوثيون في اليمن عشرات من جنود الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أمس، مدّعين أنهم هاجموا مواقع حكومية ردًّا على حشد عسكري سعودي مزعوم. وأفاد مصدران طبيان لـ "فرانس برس" بأن الهجمات أسفرت عن مقتل ما لا يقلّ عن 38 جنديًا حكوميًا وإصابة 29 آخرين. ووصف مسؤول عسكري الهجمات بأنها الأعنف بين الجانبين منذ عام 2022، موضحًا أن معسكرًا في منطقة الرويك بمحافظة مأرب، وسط اليمن، تعرّض لهجوم، إلى جانب معسكرات في منطقتَي العبر والوديعة في حضرموت، قرب الحدود مع السعودية، بينما توعّدت الحكومة اليمنية بالردّ على هجمات الحوثيين "في المكان والزمان المناسبين".

وفي إطار استكمال الإجراءات التأسيسية للتحالف البحري الدفاعي المتعدّد الجنسيات، الذي تقوده الرياض، أعلنت وزارة الدفاع السعودية تعيين اللواء البحري الركن عبدالله بن سالم الشهري قائدًا للتحالف. وتتواصل مراحل تأسيس التحالف من خلال عقد اجتماع المخطّطين يومَي 12 و13 من الشهر الحالي لاستكمال متطلّبات البناء المؤسسي وتوقيع المزيد من الدول على البيان المشترك وميثاق التحالف بحسب الترتيبات التنظيمية.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف زيارة رسمية إلى السعودية تستمرّ حتى السبت، ويرافقه وفد رفيع المستوى يضمّ قائد الجيش المشير عاصم منير ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد إسحاق دار، في وقت يصل فيه الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان إلى المملكة اليوم. بالتوازي، وجّهت إيران عبر وسطاء تحذيرًا من "إغراق الخليج في الظلام" إذا مضى الرئيس ترامب في استهداف محطات توليد الكهرباء في البلاد، قبل أن يتراجع عن تهديداته، وفق ما أفاد مسؤولان إقليميان لـ "فرانس برس". وأوضح مسؤول خليجي أنه رغم أن طهران أطلقت تحذيرات مماثلة سابقًا في العلن، إلّا أن التحذير الأخير كان "جدّيًا للغاية"، موضحًا أن الرسالة الإيرانية تضمّنت تهديدًا باستهداف محطات الكهرباء ومنشآت تحلية المياه.

وبشأن مضيق هرمز، أفادت وكالة "فارس" بأن لجنة برلمانية إيرانية تعكف على دراسة مشروع قانون أوّلي من شأنه منع السفن الأميركية والإسرائيلية وغيرها من السفن "المعادية" من عبور هرمز. وينصّ مشروع القانون على فرض غرامات تصل إلى 20 في المئة من قيمة حمولة السفينة في حال مخالفة القيود المقترحة، فيما أفادت "رويترز" بأن الاتفاق المقترح بين إيران وعُمان، الذي من شأنه أن يمنح طهران السيطرة على السفن التي تدخل الخليج عبر هرمز، يصعب تنفيذه بسبب العقوبات الأميركية والشروط التأمينية التي تقيّد أي مدفوعات.

وبعدما تحدّثت تقارير إعلامية عدّة عن نقص في مخزون الذخائر الأميركي من جرّاء الحرب ضدّ إيران، جزم ترامب بأن بلاده تمتلك "كميات هائلة" من الذخائر، "خصوصًا من أنواع معيّنة"، متوعّدًا بملاحقة "مسرّبي هذه التصريحات الخائنة وتعقّبهم". وأشار إلى أنه "سيُطلب إصدار أحكام بالسجن لفترات طويلة بحقّهم". وبينما أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بوجود خلافات بين ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث بشأن الذخائر، نفى ترامب صحة التقرير، مشيدًا بهيغسيث وبما حقّقه في فنزويلا وإيران.